تَعَزَّوْا يَا بَنِيْ حَرْبٍ بِصَبْرٍ
فَمَنْ هَذَا الَّذِيْ يَرْجُوْ الْخُلُوْدَا
لَعَمْرُ مَنَاخِهِنَّ بِبَطْنِ جَمْعٍ
لَقَدْ جَهَّزْتُمُ مَيْتًا فَقِيْدَا
لَقَدْ وَارَى قَلِيْبُكُمُ بَيَانًا
وَحِلْمًا لَا كَفَاءَ لَهُ وَجُوْدَا
لَقَدْ وَارَى قَبِيْلُكُمُ بَيَانًا
وَحِلْمًا لَا كَفَاءَ لَهُ وَجُوْدَا
وَجَدْنَاهُ بَغِيْضًا فِيْ الْأَعَادِيْ
حَبِيْبًا فِيْ رَعِيَّتِهِ حَمِيْدَا
أَمِيْنًا مُؤْمِنًا لَمْ يَقْضِ أَمْرًا
فَيُوْجَدَ غِبُّهُ إِلَّا رَشِيْدَا
إِمَامًا لَا يَجُوْرُ كَأَنَّ فِيْنَا
بِهِ الصِّدِيْقَ أَوْ عُمَرَ الشَّهِيْدَا
يَجُوْدُ لَهُمْ بِمَا مَلَكَتْ يَدَاهُ
وَيَغْفُرُ ذَنْبَهُمْ إِلَّا الْحُدُوْدَا
فَقَدْ أَضْحَى الْعَدُوُّ رَخِيَّ بَالٍ
وَقَدْ أَمْسَى التَّقِيُّ بِهَا عَمِيْدَا
فَعَاضَ اللهُ أَهْلَ الدِّيْنِ مِنْكُمْ
وَرَدَّ لَنَا خِلَافَتَكُمْ جَدِيْدَا
مُجَانِبَةَ الْمَحَاقَ وَكُلَّ نَحْسٍ
مُقَارِنَةَ الْأَيَامِنِ وَالسُّعُوْدَا
خِلَافَةُ رَبِّكُمْ حَامُوْا عَلَيهَا
إِذَا غَمَزَتْ خُنَابِسَةٌ أُسُوْدَا
تُعَلِّمُهَا الْكُهُوْلُ الْمُرْدَ حَتَّى
تَذِلَّ بِهِ الْأَكُفُّ وَتَسْتَقِيْدَا
إِذَا مَا قَامَ ذُوْ ثِقَةٍ تَلَقَّتْ
أَخَا ثِقَةٍ بِهَا صَنَعًا مَجِيْدَا
تَلَقَّفَهَا يَزِيْدٌ عَنْ أَبِيْهِ
وَخُذْهَا يَا مُعَاوِيَ عَنْ يَزِيْدَا
فَإِنْ عُرِفَتْ لَكُمْ فَتَلَقَّفُوْهَا
وَلَا تَرِمُوْا بِهَا الْغَرَضَ الْبَعِيْدَا
فَقَدْ عَلِقَتْ بِكُمْ فَتَلَقَّفُوْهَا
وَلَا تَرِمُوْا بِهَا الْغَرَضَ الْبَعِيْدَا
أَدِيْرُوْهَا بَنِيْ حَرْبٍ عَلَيْكُمْ
وَلَا تَرِمُوْا بِهَا الْغَرَضَ الْبَعِيْدَا
فَإِنْ دُنْيَاكُمُ بِكُمُ اسْتَقَرَّتْ
فَأَوْلُوْا أَهْلَهَا خُلُقًَا سَدِيْدَا
وَإِنْ دُنْيَاكُمُ بِكُمُ اسْتَقَرَّتْ
فَأَوْلُوْا أَهْلَهَا خُلُقًَا سَدِيْدَا
وَإِنْ ضَجِرَتْ عَلَيْكُمْ فَاعْصِبُوْهَا
عِصَابًَا تُسْتَدَرُّ بِهِ شَدِيْدَا
وَإِنْ عَصَفَتْ عَلَيْكُمْ فَاعْصِبُوْهَا
عِصَابًَا تُسْتَدَرُّ بِهِ شَدِيْدَا
وَإِنْ شَمِسَتْ عَلَيْكُمْ فَاعْصِبُوْهَا
عِصَابًَا تُسْتَدَرُّ بِهِ شَدِيْدَا