أَتَعْرِفُ أَمْ أَنْكَرْتَ أَطْلَالَ دِمْنَةٍ
بِأَثْبِيتَ فَالْجَوْنَيْنِ بَالٍ حَدِيدُهَا
لَيَالِيَ هِنْدٌ حَاجَةٌ لَا تُرِيحُنَا
بِبُخْلٍ وَلَا جُودٍ فَيَنْفَعُ جُودُهَا
لِعَمْرِي لَقَدْ أَشْفَقْتُ مِنْ شَرِّ نَظْرَةٍ
تَقُودُ الْهَوَى مِنْ رَامَةٍ وَيَقُودُهَا
وَلَوْ صَرَمَتْ حَبْلِي أُمَامَةُ تَبْتَغِي
زِيَادَةَ حُبٍّ لَمْ أَجِدْ مَا أَزِيدُهَا
إِذَا مُتُّ فَانْعَيْنِي لِأَضْيَافِ لَيْلَةٍ
تَنَزَّلَ مِنْ صُلْبِ السَّمَاءِ جَلِيدُهَا
أَلَمْ تَرَ أَنَّ التَّغْلِبِيَّةَ لَمْ تَبِتْ
حَصَانًا وَلَا جَذْلَانَ مَنْ يَسْتَفِيدُهَا
يَلُوحُ صَلِيبَاهَا اللَّذَانِ عَلَى اسْتِهَا
وَجِيدُ الَّتِي تَفْلُو الْخَنَانِيصَ جِيدُهَا
إِذَا شَرِبَتْ بِاللَّيْلِ قِسْطَيْنِ أَصْبَحَتْ
شَبِيهًا بِجُرْدَانِ الْحِمَارِ وَرِيدُهَا
تُوَلِّي اسْتَهَا الْوَجْهَ الَّذِي أُمِرَتْ بِهِ
وَتَسْجُدُ لِلشَّيْطَانِ خَابَ سُجُودُهَا
مَتَى تَرَ وَجْهَ التَّغْلِبِيِّ تَقُلْ لَهُ
أَتَى وَجْهُ هَذَا سَوْأَةً أَوْ يُرِيدُهَا
وَتَغْلِبُ لَا مِنْ ذَاتِ فَرْعٍ بِنَجْوَةٍ
وَلَا ذَاتِ أَصْلٍ يَشْرَبُ الْمَاءَ عُودُهَا
أَبَا مَالِكٍ ذَا الْفَلْسِ إِنَّ عَدَاوَتِي
تُقَطِّعُ أَنْفَاسَ الرِّجَالِ صَعُودُهَا
جَبَيْتَ جَبَا عَبْدٍ فَأَصْبَحْتَ مُورِدًا
غَرَائِبَ يَلْقَى ضَيْعَةً مِنْ يَذُودُهَا
لَقَدْ صَبَّحَتْكُمْخَيْلُ قَيْسٍ كَأَنَّهَا
سَرَاحِينُ دَجْنٍ يَنْفِضُ الطَّلَّ سِيدُهَا
هُمُ الْحَامِلُونَ الْخَيْلَ حَتَّى تَقَحَّمَتْ
قَرَابِيسُهَا وَازْدَادَ مَوْجًا لُبُودُهَا
لَقَدْ شَدَّ بِالْخَيْلِ الْهُذَيْلُ عَلَيْكُمُ
عِنَانَيْنِ يُمْضِي الْخَيْلَ ثُمَّ يُعِيدُهَا