إِنَّ بِشْراً وَاللهُ يَرْحَمُ بِشْراً
وَيَقِي وَجْهَهُ عَذَابَ الجَحِيمِ
وَبَرَى الدَّهْرُ قَوْسَهُ فَرَمَاهُ
بِخَطِيرٍ مِنَ الخُطُوبِ عَظِيمِ
فَلَئِنْ كَانَتِ المَنُونُ أَتَتْهُ
إِنَّ فِينَا لَمَنْعُ هَذَا الحَرِيمِ
بِأَبِي الحَرْبِ وَابْنِهَا وَأَخِيهَا
حَلَّ فِي مَنْصِبٍ وَإِسْمٍ كَرِيمِ
وَتَمَنَّى غَنَاهُ فِي سَالِفِ الأزْ
دِ عِظَامُ النُّهَى وَأَهْلُ الحُلُومِ
ذَاكَ ذَاكَ المُهَلَّبُ بنُ أَبِي صُفْ
رَةَ فِي الحَرْبِ كَالهِزَبْرِ الشَّنِيمِ
حَادَ عَنْهُ عُبَيْدَةُ بنُ هِلَالٍ
ثُمَّ عَمْرُو القَنَا بِأَنْفٍ رَغِيمِ
واسْأَلُوا عَبْدَ رَبِّهِ وَرُؤُوساً
وَذُرَى وَائِلٍ وَحَيَّيْ تَمِيمِ
مَنْ يَقُودُ الجِيَادَ تَعْثُرُ فِي النَّقْ
عِ بِفُرْسَانِهَا دَوَامِي الشَّكِيمِ
ثُمَّ لَا يَصْرِفُ الأَعِنَّةَ وَالخَيْ
لَ صِحَاحاً كَذَا بِغَيْرِ كُلُومِ