تخطَّ إلى المحتوى

ألم يك لا أبا لك شتم تيم

الوافر

٣٥ بيت

الهجاء

أَلَمْ يَكُ لَا أَبَا لَكَ شَتْمُ تَيْمٍ

بَنِي زَيْدٍ مِنَ الْحَدَثِ الْعَظِيمِ

إِذَا نُسِبَ الْكِرَامُ إِلَى أَبِيهِمْ

فَمَا لِلتَّيْمِ ضَرْبُ أَبٍ كَرِيمِ

وَتَيْمٌ لَا تُقِيمُ بِدَارِ ثَغْرٍ

وَتَيْمٌ لَا تُحَكَّمُ فِي الْحُكُومِ

يَشِينُكَ أَنْ تَقُولَ أَنَا ابْنُ تَيْمٍ

وَتَيْمٌ مُنْتَهَى الْحَسَبِ اللَّئِيمِ

بَدَا ضَرْبُ الْكِرَامِ وَضَرْبُ تَيْمٍ

كَضَرْبِ الدَّيْبُليَّةِ وَالْخُسُومِ

وَأَخْزَى التَّيْمَ أَنَّ نِجَارَ تَيْمٍ

بَعِيدٌ مِنْ نِجَارِ بَنِي تَمِيمِ

إِذَا بَدَتِ الْأَهِلَّةُ يَا ابْنَ تَيْمٍ

غُمِمْتَ فَمَا بَدَوْتَ مِنَ الْغُمُومِ

لَنَا الْبَدْرُ الْمُنِيرُ وَكُلُّ نَجْمٍ

وَفِيمَ التَّيْمُ مِنْ طَلَبِ النُّجُومِ

تَبَيَّنْ مِنْ قَسِيمُكَ إِنَّ عَمْرواً

وَزَيْدَ مَنَاةَ فَاعْتَرِفُوا قَسِيمِي

قَنَاةُ الْأَلْأَمِينَ قَنَاةُ تَيْمٍ

مُبَيَّنَةُ الْقَوَادِحِ وَالْوُصُومِ

أَبُونَا مَالِكٌ وَأَبُوكَ تَيْمٌ

فَقَدْ عُرِفَ الْأَغَرُّ مِنَ الْبَهِيمِ

تُغَبَّرُ فِي الرِّهَانِ وُجُوهُ تَيْمٍ

إِذَا اعْتَزَمَ الْجِيَادُ عَلَى الشَّكِيمِ

وَتُظْعَنُ عَنْ مَقَامِكَ يَا ابْنَ تَيْمٍ

وَمَا أَظْعَنْتَ مِنْ أَحَدٍ مُقِيمِ

وَتَمْضِي كُلُّ مَظْلِمَةٍ عَلَيْكُمْ

وَمَا تَثْنَونَ عَادِيَةَ الظَّلُومِ

وَأَبْنَاءُ الضَّرَائِرِ جَدَّعَوكُمْ

وَأَنْتُمْ فَرْخُ وَاحِدَةٍ عَقِيمِ

وَلَوْ عَلِمَ ابْنُ شَيْبَةَ لُؤْمَ تَيْمٍ

لَمَا طَافُوا بِزَمْزَمَ وَالْحَطِيمِ

نَهَيْتُ التَّيْمَ عَنْ سَفَهٍ وَطَالَتْ

أَنَاتِي وَانْتَظَرْتُ ذَوِي الْحُلُومِ

فَمَنْ كَانَ الْغَدَاةَ يَلُومُ تَيْماً

فَقَدْ نَزَلُوا بِمَنْزِلَةِ الْمُلِيمِ

بِذِيفَانِ السِّمَامِ سَقَيْتُ تَيْماً

وَتُمْطِرُ بِالْعَذَابِ لَهَا غُيُومِي

تَرَى الْأَبْطَالَ قَدْ كُلِمُوا وَتَيْمٌ

صَحِيحُو الْجِلْدِ مِنْ أَثَرِ الْكُلُومِ

وَمَا لِلتَّيْمِ مِنْ حَسَبٍ حَدِيثٍ

وَمَا لِلتَّيْمِ مِنْ حَسَبٍ قَدِيمِ

مِنَ الْأَصْلَابِ يَنْزِلُ لُؤْمُ تَيْمٍ

وَفِي الْأَرْحَامِ يُخْلَقُ وَالْمَشِيمِ

تَرَى التَّيْمِيَّ يَزْحَفُ كَالْقَرَنْبَى

إِلَى سَوْدَاءَ مِثْلِ قَفَا الْقَدُومِ

أَرَى نِحْيَيْكِ قَدْ رَشَحَا وِصَافَا

وَلَمْ تَرْضَى بِسَوْمَتِنَا فَسُومِي

فَلَمَّا ذَاقَ نِحْيَ عَجُوزِ تَيْمٍ

وَقَالَ لَهَا رَضِيتُ بِهِ فَقُومِي

أَقَرَّتْ أُمُّ أَيْسَرَ حِينَ قَامَتْ

بِعَرْدٍ مِثْلِ سَالِفَةِ الظَّلِيمِ

فَحَلَّتْ مَا أَرَادَ لَهُ وَعَضَّتْ

بِنِحْيَيْهَا عَلَى وَجَعٍ أَلِيمِ

شَنُوعٍ بَعْدَ سَطْوَتِهِ عَلَيْهَا

وَتَخْرُجُ أُمُّ أَيْسَرَ فِي السَّمُومِ

تَرَكْتُ عَلَامَةً بِأُنُوفِ تَيْمٍ

وَشَقِّ عِجَانِ بَرْزَةَ ذَا هُزُومِ

إِذَا التَّيْمِيُّ ضَافَكَ فَاسْتَعِدُّوا

لِمُقْرِفَةٍ جَحَافِلُهُ طَعُومُ

تَشَكَّى حِينَ جَاءَ شُقَاقَ عَبْدٍ

وَأَدْنَى الرَّاحَتَيْنِ مِنَ الْجَحِيمِ

فَعَمْروٌ عَمُّنَا وَأَنَا ابْنُ زَيْدٍ

فَأَكْرِمْ بِالْأُبُوَّةِ وَالْعُمُومِ

وَتَلْقَى فِي الْوَلَاءِ عَلَيْكَ سَعْداً

ثِقَالَ الْوَطْءِ ضَالِعَةَ الْخُصُومِ

وَمَا جُعِلَ الْقَوَادِمُ كَالذُّنَابَى

وَمَا جُعِلَ الْمَوَالِي كَالصَّمِيمِ

يَحُوطُكَ مَنْ يَحُوطُ ذِمَارَ قَيْسٍ

وَمَنْ وَسَطَ الْقَمَاقِمَ مِنْ تَمِيمِ