تخطَّ إلى المحتوى

حيوا الديار وأهلها بسلام

الكامل

٥٣ بيت

الهجاء

حَيُّوا الدِّيَارَ وَأَهْلَهَا بِسَلَامِ

رَبْعاً تَقَادَمَ أَوْ صَرِيعَ خِيَامِ

بِالْعَنْبَرِيَّةِ وَالنَّحِيتِ أَوَانِسٌ

قُدْنَ الْهَوَى بِتَخَلُّبٍ وَعِذَامِ

أَطَرِبْتَ أَنْ هَتَفَ الْحَمَامُ وَرُبَّمَا

أَبْكَاكَ بَعْدَ هَوَاكَ شَجْوُ حَمَامِ

فَاصْطَادَ قَلْبَكَ مِنْ وَرَاءِ حِجَابِهِ

مَنْ لَا يُرَى لِسِنِينَ غَيْرَ لِمَامِ

أَمَّا الْوِصَالُ فَقَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ

إِلَّا الْخَيَالُ يَعُودُ كُلَّ مَنَامِ

لَا تَتْرُكَنِّي لِلَّذِي بِيَ مُسْلَماً

فَيُصَابَ سَمِْعِي أَوْ تُسَلَّ عِظَامِي

خَبَّرتُمَا خَبَراً فَهَاجَ لَنَا الْهَوَى

يَا حَبَّذَا الْجَرَعَاتُ فَوْقَ سَنَامِ

فَإِذَا أَفَضْنَا فِي الْمَنَازِلِ عَبْرَةً

مَوْلِيَّةً فَتَرَوَّحَا بِسَلَامِ

رُوحُوا فَقَدْ مُنِعَ الشِّفَاءَ وَقَدْ نَرَى

أَنَّ الرَّوَاحَ بِغُلَّتِي وَسَقَامِي

وَكَأَنَّ رَوْحَتَهُنَّ بَيْنَ يَلَمْلَمٍ

وَالنَّعْفِ ذِي السَّرَحَاتِ أَوْبُ نَعَامِ

وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ وَالْمَطِيُّ خَوَاضِعٌ

مِثْلُ الْجُفُونِ بِبُرْقَتَيْ أَرْمَامِ

قَدْ طَالَ حُبُّكَ لَوْ يُسَاعِفُكَ الْهَوَى

نَجْداً وَأَنْتَ بِنَخْلَتَيْنِ تُهَامِي

يَا تَيْمُ لَوْ صَدَقَ الْفَرَزْدَقُ لَمْ يَعِبْ

فِي الْجَرْيِ بُعْدَ مَدَايَ وَاسْتِحْدَامِي

قَدْ قَطَّعَتْ نَفْسَ الْمُجَرِّبِ غَايَتِي

وَتُضِرُّ بِالْمُتَكَلِّفِ الزِّمَّامِ

يَا تَيْمُ مَا أَحَدٌ بِأَلْأَمَ مِنْكُمُ

إِنَّ اللِّئَامَ عَلَيَّ غَيْرُ كِرَامِ

وَمِنَ الْعَجَائِبِ أَنَّ تَيْماً كَلَّفَتْ

جُعَلَيْ بُرَيْزَةَ كُلَّ أَصْيَدَ سَامِ

مَا كُنْتُ فِي الْحَدَثَانِ تَلْقَى قَهْوَساً

مُتَلَبِّباً بِمَحَامِلٍ وَلِجَامِ

احْبِسْ رِبَاطَكَ حَيْثُ كُنْتَ مُسَبَّقاً

وَاسْكُتْ فَغَيْرُ أَبِيكَ كَانَ يُحَامِي

إِنَّ الْكِرَامَ لَهَا مَكَارِمُ أَصْبَحَتْ

تَنْمِي وَسَعْيُ أَبِيكَ لَيْسَ بِنَامِ

وَبُنَيُّ بَرْزَةَ مُقْرِفٌ فِي نَعْلِهِ

قَدَمٌ لَئِيمَةُ مَوْضِعِ الْإِبْهَامِ

أَمَدَحْتُمُ الْجَمَلَ الْكَرِيمَ بَنَاتُهُ

لَكِنْ بَنَاتُ أَبِيكَ غَيْرُ كِرَامِ

وَهَزَلْتُمُ لَجَأً وَأَنْتَ تَصُرُّهَا

غِبّاً تُقَلِّدُ دُهْمَهَا بِرِمَامِ

قُبِّحْتِ مِنْ إِبِلٍ وَقُبِّحَ رَبُّهَا

كُومِ الْفِصَالِ قَلِيلَةِ الْغُرَّامِ

يَا تَيْمُ إِنَّ عَرُوسَكُمْ أَزْرَى بِهَا

رَصَعٌ وَتَحْمِلُ مِثْلَ ثِيلِ دُهَامِ

وَمُعَرْمِضٍ فَضَحَ الْبِنَاءَ كَأَنَّهُ

جَفْرٌ تَسَاقَطَ فِيهِ رِيشُ حَمَامِ

يَسْوَدُّ جِلْدُ جَنِينِهَا لِثَلَاثَةٍ

لُؤْماً يُتِمُّ هِلَالَ كُلِّ تَمَامِ

تَيْمِيَّةٌ مَتَقَبِّضٌ جُعَلُ اسْتِهَا

تَعْوِي كِلَابَ ثَلَاثَةِ الْأَصْرَامِ

مَا كَانَ فِي سَنَةٍ لِيَرْحَضَ قُنْبَهَا

مَاءُ الْفُرَاتِ بِنُورَةِ الْحَمَّامِ

يَا تَيْمُ قَدْ وَجَدَ الرِّجَالُ بَنَاتِكُمْ

أَفْضَتْ مَثَاقِبُهَا إِلَى الْأَسْرَامِ

قَبَحَ الْإِلَهُ عَلَى الْمُرَيْرَةِ أَقْبُراً

أَصْدَاؤُهُنَّ يَصِحْنَ كُلَّ ظَلَامِ

قَبَحَ الْإِلَهُ عَلَى الْمُرَيْرَةِ نِسْوَةً

خُضْرَ الْجُلُودِ يَبِتْنَ غَيْرَ نِيَامِ

قَدْ طَالَمَا وَأَبِيكَ ذُدْنَا عَامِراً

بِالْخَيْلِ وَالرُّؤَسَاءِ مِنْ هَمَّامِ

إِذْ كُنْتَ يَا جُعَلَ الشَّقِيقَةِ غَافِلاً

عَنْ يَوْمِ شَدَّتِنَا عَلَى بِسْطَامِ

أَلْحَقْنَنَا بِأَبِي قَبِيْصَةَ بَعْدَمَا

دَمِيَ الشَّكِيمُ وَمَاجَ كُلُّ حِزَامِ

الْوَاقِفِينَ عَلَى الثُّغُورِ جِيَادَهُمْ

وَالْمُحْرِزِينَ مَكَارِمَ الْأََيَّامِ

كَمْ قَدْ أَفَاءَ فَوَارِسِي مِنْ رَائِسٍ

عَرِكٍ وَمِنْ مَلِكٍ وَطِئْنَ هُمَامِ

لِأَبِي الْفُضُولُ عَلَى أَبِيكَ وَلَمْ تَجِدْ

عَمّاً بَلَغْتَ بِسَعْيِهِ أَعْمَامِي

فَأَنَا ابْنُ زَيْدِ مَنَاةَ بَيْنَ فُرُوعِهَا

لَنْ تَسْتَطِيعَ بِجَيْدَرَيْكَ زِحَامِي

هَلْ تَحْبِسَنَّ مِنَ السَّوَاحِلِ جِزْيَةً

أَوْ تَنْقُلَنَّ رَوَاسِيَ الْأَعْلَامِ

يَا تَيْمُ إِنَّ بَنِي تَمِيمٍ دَافَعَتْ

عَنِّي مَنَاكِبُهُمْ وَعَزَّ مَقَامِي

تِلْكَ الْجِبَالُ رُمِيتَ مِنْ أَرْكَانِهَا

فَاسْأَلْ بُرَيْزَةَ أَيَّهُنَّ تُرَامِي

يَا تَيْمُ إِنَّ لِآلِ سَعْدٍ عِنْدَكُمْ

نِعَماً فَكَيْفَ جَزَيْتَ بِالْإِنْعَامِ

سَعْدُ بْنُ زَيْدِ مَنَاةَ فَكَّ كُبُولَهُمْ

وَالتَّيْمُ عِنْدَ يَحَابِرٍ وَجُذَامِ

سَعْدٌ هُمُ الْمُتَيَمَّنُونَ بِأَمْرِهِمْ

وَهُمُ الضِّيَاءُ لِلَيْلَةِ الْإِظْلَامِ

سَعْدٌ إِذَا نَزَلَ الْعَدُوُّ حِمَاهُمُ

رَدُّوا عَلَيْهِ بِحَوْمَةِ الْقَمْقَامِ

الْمُظْعِنِينَ مِنَ الرَّمَادَةِ أَهْلَهَا

بَعْدَ التَّمَكُّنِ فِي دِيَارِ مُقَامِ

يَا تَيْمُ نِسْوَتُكُمْ تَرَكْنَ جُلُودَكَمْ

خُضْراً وَفِحْلَةَ قَهْوَسٍ وَدُهَامِ

تَيْمِيَّةٌ قَذَرٌ تَقُولُ لِبَعْلِهَا

لَا تَنْظُرَنَّ إِذَا وَضَعْتَ لِثَامِي

يَا تَيْمُ خَالَطَ خُبْثَ مَاءِ أَبِيكُمُ

يَا تَيْمُ خُبْثُ عُصَارَةِ الْأَرْحَامِ

وَفَدُوا عَلَيْكَ بِوَاقِصٍ حَدَبِ الصُّوَى

مُسْتَعْلِنٍ لَجِبِ الْخَمِيسِ لُهَامِ

لَوْ تَشْكُرُ الْحَسَنَاتِ تَيْمٌ لَمْ تَعِبْ

تَيْمٌ فَوَارِسَ قَعْنَبٍ وَخِزَامِ

شُمّاً مَسَاعِرَ لِلْحُرُوبِ بِشُزَّبٍ

تَدْمَى شَكَائِمُهَا مِنَ الْإِلْجَامِ

نِعْمَ الْفَوَارِسُ يُعْلِمُونَ بِجَعْفَرٍ

وَالطَّيِّبُونَ فَوَارِسُ الْحَمْحَامِ