إِلَى اللَّهِ أَشْكُو لَا إِلَى النَّاسِ حُبَّهَا
وَ لَا بُدَّ مِنْ شِكْوَى حَبِيبٍ مُوَدِّعُ
إِذَا قُلْتُ هَذَا حِينَ أَسَلُو ذكرتَهَا
فَظَلَّتْ لَهَا نَفْسِي تَتَوَّقُ وَ تَنْزِعُ
أَلَا تَتَّقِينَ اللَّهَ فِي حُبِّ عَاشِقٍ
لَهُ كَبِدٌ حَرَّى عَلَيْكِ تَصَدَّعُ
غَرِيبٌ مَشُوقٌ مُولَعٌ بِادِّكَارِكُمْ
وَ كُلُّ غَرِيبِ الدَّارِ بِالشَّوْقِ مُولَعُ
وَجَدْتُ غَدَاةَ الْبَيْنِ إِذْ بِنْتِ زَفْرَةٌ
وَ كَادَتْ لَهَا نَفْسِي عَلَيْكَ تَصَدَّعُ
وَ أَصْبَحْتُ مِمَّا أَحْدَثَ الدَّهْرُ خَاشِعًا وَ كُنْتُ لِرَيْبِ الدَّهْرِ لَا أَتَضَعْضَعُ
فَمَا فِي حَيَاةٍ بَعْدَ مَوْتِكِ رَغَبَةٌ
وَ لَا فِي وِصَالٍ بَعْدَ هَجْرِكِ مَطْمَعُ
وَ مَا لِلْهَوَى وَ الْحُبِّ بَعْدَكِ لَذَّةٌ
وَ مَاتَ الْهَوَى وَ الْحُبُّ بَعْدَكِ أَجْمَعُ
إِذَا قُلْتُ هَذَا حِينَ أَسْلُو وَ أَجْتَرِي
عَلَى هَجْرِهَا ظَلَّتْ لَهَا النَّفْسُ تَشْفَعُ
وَ إِنْ رُمْتُ نَفْسِي كَيْفَ أَنِّي هَجَرْتُهَا
وَ رُمْتُ صُدُودًا ظَلَّتِ الْعَيْنُ تَدْمَعُ
فَيَا قَلْبُ خَبِّرْنِي فَلَسْتَ بِفَاعِلٍ
إِذَا لَمْ تَنَلْ وَ اسْتَأْسَرَتْ كَيْفَ تَصْنَعُ
وَ قَدْ قَرَعَ الْوَاشُونَ مِنْهَا لَكَ الْعَصَا
وَ إِنَّ الْعَصَا كَانَتْ لِذِي الْحِلْمِ تَقْرَعُ
فَيَارَبِّ حَبِّبْنِي إِلَيْهَاوَاعْطِنِي
الْمَوَدَّةَ مِنْهَا أَنْتَ تُعْطِي وَ تَمْنَعُ