وَارِبِي، عَاتِبِي، تَبِاهِي، وَتِيهِي
لَاعِجُ الشَّوقِ عَزَّ أَن تَدَّرِيهِ
فِي كِتَابِ الجُنُونِ مَا ثَمَّ نَصٌ
يَدَّعِي كِذبَةَ الغَرَامِ النَّزِيهِ
إِن أَرَدتِ الخُلُودَ فِي الحُبِّ أُنثَى
فَليُغَنِّيكِ شَاعِرٌ مِلءَ فِيهِ
وَامنَحِي قَلبَكِ السَّلَامَ استِبَاقًا
لَكِ مِنهُ الَّذِي لَهُ لَا عَلَيهِ
فَاملَئِي سُدَّةَ الغِيَابِ حُضُورًا
وَامتَطِي صَهوَةَ الوَلِيِّ الفَقِيهِ
وَالعُيُونُ الَّتِي تَعَلَّمتُ مِنهَا
(مَنطِقَ الطَّيِّ) للمُحبِّ النَّبِيهِ
لَا أَظُنُّ الحَنِينَ إِلَّا بَرِيدًا
يَطرُقُ البَابَ فَانظُرِي مَا لَدَيهِ
فَالمَسَافَاتُ رَغمَ طُولِ مَدَاهَا
كَادَ يَندَى أَرِيجُهَا فِي يَدَيهِ
وَالخُطَى المُثقَلَاتُ بِالشَّوقِ كَادَت
وَالسُّؤالُ الَّذِي عَلَى شَفَتَيهِ
إِيهِ يَا حُبُّ لَم أَخُن عَهدَ سَلمَى
أَو أَشُدُّ الرِّحَالَ إِلَّا إِلَيهِ
غَيرَ أَنِّي مُنِيتُ يَا حُبُّ قَلبًا
يَملَأُ الطُّهرُ وَالنَّدَى جَانِبيهِ
لَستُ أُخفِيكَ أَنَّنِي صِرتُ أَخشَى
مِن سِهَامِ الهَوَى عَلَى نَاظِرَيهِ