لِمَن أَرعَدُونَا وَلَم يُمطِرُوا
وَمَن أَغرَقُونَا وَلَم يُبحِرُوا
فَلَا كَانَ إِدبَارُهُم غَيمَةً
يُؤمِّلُهَا المَاحِلُ المُقفِرُ
وَلَا نَثَّ إِقبَالُهُم وَابِلًا
بِحَجمِ الهَزِيمِ الَّذِي زَمجَرُوا
وَلَولَا وِشَايَةُ هَذَا الفَضَاءِ
لَمَا نَمَّ عَنهُم لَنَا مُخبِرُ
صَغرُنا عَلَى عَينِ إِجلَالِهِم
وَمَا زَالَ إِجلَالُهُم يَكبُرُ
وَقَد تُوقِعُ المَرءَ أَوهَامُهُ
وَيَستَعظِمُ القَلبُ مَن حُقِّرُوا
وَلِلصَّبِّ مِن بَغلِهِ نَزعَةٌ
وَإِلَّا لَمَا شَدَّهُ الجُؤذُرُ
وَمَلَّكَهُ عَينَ مَعشُوقِهِ
كَمَا ٱستَملَكَ الخَوفُ مَن جَمهَرُوا
أَنَا يَا ٱختِلَافَ الرُّؤى شَاعِرٌ
مَدِينٌ لِمَن شَفَّهُ الجَوهَرُ
وَمَا هَمَّنِي هَالَةُ الإمَّعِينَ
لِمَن قَدَّمُوا أَو لِمَن أَخَّرُوا
فَمَا القَلبُ إِلَّا لِمَحبُوبِهِ
وَمَا الشِّعرُ إلَّا لِمَن يَشعُرُ