دَعُونِي أَبلُغُ الشَّرَفَ العَظِيمَا
وَأُدرِكُ بِالكَرِيمِ جَدًا كَرِيمَا
عَسَانِي حِينَ شَرَّقَ بِي فُؤادِي
وَغَرَّبَ أَنهَجُ النَّهَجَ القَوِيمَا
دَعُونِي أَسَتَرِدُّ شُرُودَ قَلبٍ
جَنَى بِضَيَاعِ صَاحِبِهِ الهُمُومَا
وَأُعُلِنُ لِلسُّوَى هَجرًا جَمِيلًا
كَمَا هَجَرَ ابنُ آمِنَةَ الخُصُومَا
فَحَسبِي مِن رِضَا الخَلَّاقِ ذُخرًا
فَإِن رِضَا الخَلَائِقِ لَن يَدُومَا
وَحَسبِي أَن يُرَى فِي الشَّوقِ قَلبِي
بِشَأوِ الأَنبِيَاءِ غَدَا مُقِيمَا
فَكَم طَاوَلتُهُ عِزًا مَنِيعًا
وَكَم كَابَدتُهُ شَغَفًا قَدِيمَا
وَكَم حَاوَلتُهُ شِعرًا وَحَسبِي
وَلَو بَيتًا كَصَاحِبِهِ يَتِيمَا
عَسَى شَرَفُ الشَّفَاعَةِ مِن حَبِيبٍ
بِهِ أَتَوَسَلُ الرَّبَّ الرَّحِيمَا
فَكُلُّ هَوَىً عَدَاهُ إِلَى شُذُوذٍ
وَأَعهَدُهُ الصِّرَاطَ المُستَقِيمَا