إِن كَانَ يُدعَى بِالسَّعِيدِ يَمَنْ
فَبِرَبِكِم هَذَا الشَّقَاءُ لِمَنْ!
أَعَلَى احتِضَارِ المَوتِ يَحسِبُنَا
نَتَوَسَمُ النَّائِي البَعِيدَ وَطَنْ!
مَا المَوتُ إِلَّا مَرَّةً وَ أَرَى
تَكرَارَهُ لِلنَّفسِ مَحضَ عَفَنْ
وَمِرَارَهُ ذُقنَا فَهَل لِسِوَى
هَذِي الحَيَاةِ أَوَاهِلٌ وَسَكَنْ!
ثُكَنٌ هِيَ الأَوطَانُ مَا بَرِحَت
أَرجَاؤُهَا مَرهُونَةٌ بِهُدَنْ
عَن أَيِّ حُبٍّ قَد تُحَدِّثُنِي
عَن غُصَّةٍ مَوقُوتَةٍ وَشَجَنْ!
وَعَجِبتُ لِلبَاكِي تَغَرُّبَهُ
وَأَنَا هُنَا المَنفِيُّ مُنذُ زَمَنْ
شَتَانَ يَا دَمعِي تَوَجُّسُنَا
عُمُرٌ يَضِيعُ، وَغُربَةٌ بِثَمَنْ
أَدرِي بِأَنَّا أَصلُ كُلِّ أَسَىً
فَدَعِ الهُرَاءَ بِمَن تَكُونُ ومَنْ…
فَلَزَفرَةٌ فِي صَدرِ مُكتَئِبٍ
تَكفِي لِقَلبِ الكَونِ ظَهرَ مِجَنْ