تخطَّ إلى المحتوى

وحلو الدلال مليح الغضب

المتقارب

٤٢ بيت

المتفرقات

وَحُلْوُ الدَّلَالِ مَلِيحُ الْغَضَبْ

يَشُوبُ مَوَاعِيدَهُ بِالْكَذِبْ

قَصِيرُ الْوَفَاءِ لِأَحْبَابِهِ

فَهُمْ مِنْ تَلَوُّنِهِ فِي تَعَبْ

سَقَانِي وَقَدْ سُلَّ سَيْفُ الصَّبَا

حِ وَاللَّيْلُ مِنْ خَوْفِهِ قَدْ هَرَبْ

عُقَارًا إِذَا مَا جَلَتْهَا السُّقَا

ةُ أَلْبَسَهَا الْمَاءُ تَاجَ الْحَبَبْ

فَأَصْلَحَ بَيْنِي وَبَيْنَ الزَّمَانِ

وَأَبْدَلَنِي بِالْهُمُومِ الطَّرَبْ

وَمَا الْعَيْشُ إِلَّا لِمُسْتَهْتَرٍ

تَظَلُّ عَوَاذِلُهُ فِي شَغَبْ

يَهِيمُ إِلَى كُلِّ مَا يَشْتَهِي

وَإِنْ رَدَّهُ الْعَدْلُ لَمْ يَنْجَذِبْ

وَيَسْخُو بِمَا قَدْ حَوَتْ كَفُّهُ

وَلَا يُتْبِعُ الْمَنَّ مَا قَدْ وَهَبْ

فَكَمْ فِضَّةٍ فَضَّهَا فِي سُرُو

رِ يَوْمٍ وَكَمْ ذَهَبٍ قَدْ ذَهَبْ

وَلَا صَيْدَ إِلَّا بِوَثَّابَةٍ

تَطِيرُ عَلَى أَرْبَعٍ كَالْعَذَبْ

وَإِنْ أُطْلِقَتْ مِنْ قَِلَادَاتِهَا

وَطَارَ الْغُبَارُ وَجَدَّ الطَّلَبْ

فَزَوْبَعَةٌ مِنْ بَنَاتِِ الرِّيََاحِ

تَرُكُّ عَلَى الْأَرضِ شَدًّا عَجَبْ

تَضُمُّ الطَّرِيدَ إِلَى نَحْرِهَا

كَضَمِّ الْمُحِبَّةِ مَنْ لَا يُحِبّْ

تَضُمُّ الطَّرِيدَ إِلَى نَحْرِهَا

كَضَمِّ الْمُحِبَّةِ مَنْ قَدْ أَحَبّْ

إِذَا مَا رَأَى عَدْوَهَا خَلْفَهُ

تَنَاجَتْ ضَمَائِرُهُ بِالْعَطَبْ

أَلَا رُبَّ يَوْمٍ لَهَا لَا يُذَمُّ

أَرَاقَتْ دَمًا وَأَغَابَتْ سَغَبْ

لَهَا مَجْلِسٌ فِي مَكَانِ الرَّدِيفِ

كَتُرْكِيَّةٍ قَدْ سَبَتْهَا الْعَرَبْ

وَمُقْلَتُهَا سَائِلٌ كُحْلُهَا

وَقَدْ جُلِيَتْ سَبَجًا فِي ذَهَبْ

غَدَتْ وَهْيَ وَاثِقَةٌ أنَّهَا

تَقُومُ بِزَادِ الْخَمِيسِ اللَّجِبْ

فَظَلَّتْ لُحُومُ ظِبَاءِ الْفَلَاةِ

عَلَى الْجَمْرِ مُعْجَلَةً تُنْتَهَبْ

كَأَنَّ سَكَاكِينَهُمْ نَشَّرَتْ

مُعَصْفَرَةً فَوْقَ جَزْلِ الْحَطَبْ

وَطَافَتْ سُقَاتُهُمُ يَمْزِجُونَ

بِمَاءِ الْغَدِيرِ بَنَاتِ الْعِنَبْ

وَحَثُّوا النَّدَامَى بِمَشْمُولَةٍ

إِذَا شَارِبٌ عَبَّ فِيهَا قَطَبْ

فَرَاحُوا نَشَاوَى بِأَيْدِي الْمُدَا

مِ قَدْ نَشِطُوا مِنْ عِقَالِ التَّعَبْ

إِلَى مَجْلِسٍ أَرْضُهُ نَرْجِسٌ

وَأَوْتَارُ عِيدَانِهِ تَصْطَخِبْ

وَخِيطَانُهُ خَرْطُ كَافُورَةٍ

وَأَعْلَاهُ مِنْ ذَهَبٍ يَلْتَهِبْ

فَيَا حُسْنَهُ بِإِمَامِ الْهُدَى

وَخَيْرِ الْخَلَائِقِ نَفْسًا وَأَبْ

إِذَا مَا تَرَبَّعَ فَوْقَ السَّرِيرِ

وَبِالتَّاجِ مَفْرِقُهُ مُعْتَصِبْ

لَهُ رَاحَةٌ يَا لَهَا رَاحَةً

تَرَى جِدَّ نَائِلِهَا كَاللَّعِبْ

وَأَهْيَبُ مَا كَانَ عِنْدَ الرِّضَا

وَأَرْحَمُ مَا كَانَ عِنْدَ الْغَضَبْ

وَكَمْ قَدْ عَفَا وَأقَرَّ الْحَيَا

ةَ فِي آيسٍ قَلْبُهُ يَضْطَرِبْ

عَلَى طَرَفِ الْعَيْشِ قَدْ حَدَّقَتْ

إِلَيْهِ الْمَنَايَا وَكَادَتْ تَثِبْ

وَمَا زَالَ مُذْ كَانَ فِي مَهْدِهِ

مَلِيًّا خَلِيقًا بِأَعْلَى الرُّتَبْ

كَأَنَّا نَرَى الْغَيْبَ فِي أَمْرِهِ

بِأَعْيُنِ ظَنٍّ لَنَا لَمْ تَخِبْ

وَنَسْتَرْزِقُ اللَّهَ تَمْلِيكَهُ

وَيُسْتَعْجَلُ الدَّهْرُ فِيمَا يُحِبّْ

وَنَسْتَرْزِقُ اللَّهَ تَمْلِيكَهُ

وَنسْتَعْجِلُ الدَّهْرُ فِيمَا نُحِبّْ

وَيَبْدُو لَنَا فِي الْمَنَامِ الْخَيَالُ

بِمَا نَشْتَهِيهِ فَتُنْفَى الْكُرَبْ

بِشَارَةُ رَبٍّ لَنَا سَلَفَتْ

وَكَانَتْ لِتَعْجِيلِ شُكْرٍ سَبَبْ

إِلَى أَنْ دَعَتْهُ إِلَى بَيْعَةٍ

فَكَمْ عِتْقِ رِقٍّ وَنَذْرٍ وَجَبْ

وَرِثْتَ الْخِلَافَةَ عَنْ وَالِدٍ

فَأَحْرَزْتَ مِيرَاثَهَا مِنْ كَثَبْ

وَلَمْ تَحْوِهَا دُونَ مُسْتَوْجِبٍ

وَلَا صَادَهَا لَكَ سَهْمٌ عَزَبْ

فَلَا زِلْتَ تَبْقَى وَتُوقَى بِنَا

خُطُوبَ الزَّمَانِ وَصَرْفَ النُّوَبْ