تخطَّ إلى المحتوى

أي جرح مثل جرح اليمن

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أَيُّ جُرحٍ مِثلِ جُرحِ اليَمَنِ

ومُصَابٍ كَالكَبِيرِ الحَسَنِ!

هَل لِهَذَينِ بَأَن يَجتَمِعَا

فِي فُؤادٍ لَم يُصَب بِالوَهَنِ؟!

لَم أَعُد يَا قَومُ إِلَّا كَلِفًا

بِشُعورٍ مُثقَلٍ بِالشَّجَنِ

دَرَّ دَرُّ الشِّعرِ لَن أَحسِبَهُ…

وأَنَا أَعتَلُّ كَأَسَ الحَزَنِ

أَن يَجِد لِلبَوحِ مِنِّي مَوضَعًا

بَعدَ أَن وُرِيَ أَرقَى لُسُنِي

إِيهِ دَاعِي المَوتِ قَل لِي هَل تَرَى

مِثلَ هَذَا بَاهِضًا فِي الثَّمَنِ

كَم مُصَابٍ، وَأَنِينٍ، وَأَسَىً

وجِرَاحٍ لَم تَعُد تُثخِنُنِي

غَيرَ أَنَّي جِئتُ أَبكِي عَلَمًا

كَانَ خَفَّاقًا بِحَجمِ الوَطَنِ

كَيفَ لَا أَبكِيهِ شَيخًا عَارِفًا

وفَقِيهًا عَالِمًا بِالسُّنَنِ

وأَدِيبًا رَصَّعَ الحَرفَ رُؤىً

و(أَكَالِيلًا) بِهَامِ الزَّمَنِ

وعَلَى (أَصدَائِهِ) الدَّهرُ شَدَى

بِنَشِيدٍ عَالِقٍ فِي الأُذُنِ

نَم قَرَيرَ العَينِ وَأَهنَأ سَيدِي

لَم يَزَل مَجدُكَ غَضَّ الغُصُنِ

لَم يَزَل فِينَا الَّذِي يَرتَادُه

مِثلَ ظَلٍ مِن ذَوَاتِي فَنَنِ

لَم يَزَل فِينَا بَقَايَا رَمَقٍ

مِن وَصَايَا عَهدِكَ المُؤتَمَنِ

ثِق بِأَنَّ البَذرَ مَوعُودُ الجَنَى

رَغمَ جَدبِ العَارِضِ المُمتَحِنِ

وبِأَنَّ الدَّارَ مَحمُودُ الثَّوَى

ولِحُسنِ البَدءِ خَتمُ الحَسَنِ