تخطَّ إلى المحتوى

عزائي فيك يا قدر الزمان

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

عَزَائِي فِيكِ يَا قَدَرَ الزَّمَانِ

وَيَا حَدَثَ الدَّقَائِقِ وَالثَّوَانِي

بِأَنَّكِ قَد كَسَرَتِ القَيدَ قَسرًا

وَمَا أَبقَيتِ عُذرًا لِلجَبَانِ

وَأَنَّ المَجدَ أَصعَبُ مَا يُرَجَّى

وَأَن لَا مُستَحِيلَ مَعَ التَّفَانِي

وَأَنَّي رَغمَ نَزفِكِ فِي ذُهُولٍ

بِمَا مَرَّغتِ مِن أَنفِ الكِيَانِ

وَأَنَّ دَمَ الجَمَاجِمِ صَارَ فَرضًا

يُدَوِّي لِلنَّفِيرِ بِلَا أَذَانِ

فَيَا قَدَرَ الزَّمَانِ المُرِّ إِنِّي

حَبِيسُ الصَّمتِ ذُو القَلَقِ اليَمَانِي

وَأَلطَفُ مَا تُعَيِّرُنِي الَّليَالِي

خُنُوعِي إِذ تَرَاكِ وَلَا تَرَانِي

فَلَا أَنَا بِالأَسِيرِ وَلَا حِصَانِي

وَلَا أَنَا بِالطَّلِيقِ وَلَا لِسَانِي

كَأَنَّي لَم أُدِر لِلحَرفِ كَأسًا

وَلَا عَاقَرتُ خَابِيَةَ المَعَانِي

وَلَا نَادَمتُ شِعرِيَ عَن (سُعَادٍ)

وَلَا رَصَّعتُ حَرفِيَ فِي (جُمَانِ)

وَأَوجَعُ مِن نَشِيجِ الشِّعرِ بَوحًا

عَوِيلُ الصَّمتِ فِي زَمَنِ الهَوَانِ

إِذَا جَلَّ المُصَابُ بِقَلبِ صَبٍّ

تَوَلَّى الدَّمعُ نَائِحَةَ البَيَانِ