كَمِدَادِه المُمتَدُّ مِن قَلَقِ المَسَا
يُملِي الحَنِينَ وَلَا يَخُطُّ سِوَى الأَسَى
وُلِدَ العَنَاءُ المَحضُ فِينَا شَاعِرًا
وَالصُبحُ مِن رِحِمِ الظَّلَامِ تَنَفَّسَا
كَنَبِيِّ أَحزَانٍ مَتَى هَجِعَ الوَرَى
لَزِمَ النَّشِيجَ مُسَبِّحًا وَ مُقَدِّسَا
فِي غُربَتَينِ الآنَ أَنشُدُ سَلوَتِي
لَا مَوطِنًا أَرنُو… وَلَا مُستَأْنَسَا!
يَا رَعشَةَ المُشتَاقِ صَيفِي رَاحِلًا
يَبدُو؛ وَلَا أُنثَى أَضُمُّ إِذَا قَسَى
وَهَنَاكَ..فِي أَقصَى الشَّمَالِ بِمُهجَتِي
قَلَقٌ بِعُمقِ الرُّوحِ يَنصِبُ مَترَسَا
وَعَلَى العُيونِ النُّجلِ مِن لَيلِ الضَّنَى
أَرَقٌ كَأَشبَاحِ الظَّلَامِ تَعَسعَسَا
مَا بَينَ مَن لَبِسَ النَّبِيَ عَبَاءَةً
تَبيَضُّ أَحدَاقِي؛ وَ بَينَ ذَوِي الكِسَا
عِقدٌ مِنَ الشَّجَنِ المُمَزِّقِ مُهجَتِي
مَا أَكذَبَ الأَمَلَ المُرَجَّى مِن عَسَى!