وَطَنٌ يَضِيقُ بِأَهلِهِ ذَرعَا
أَنَّى ٱتَّجَهتَ كَبَا بِكَ المَسعَى
وَقَصِيدَةٌ مَا عَادَ شَاعِرُهَا
لَولَا أَنِينُ حُرُوفِها الوَجعَى
وَطَنٌ وَأَخلَاقُ الرِّجَالِ وَمَن
يَتَشَمَّعُونَ لِضِيقِها الوَضعَا
عَن أَيِّ حُبٍّ قَد تُحَدِّثُنِي
إن لم تَجِد عُرفًا وَلَا شَرعَا!
حَتَّى الَّذِينَ... لِهَولِ مَا نُكِبُوا
يَتَخَبَّطُونَ كَأَنَّهُم صَرعَى
لَا شَيءَ إِلَّا اللَّاحَيَاةُ هُنَا
وَالنَّارُ وَالبَارُودُ وَالجَوعَى
فَعَلَامَ نَستَجوِي سَوَاحِلَهُ
أَو نَصطَفِي مِن حُبِهِ صَنعَا!
أَو نَستَشِيطُ لِجُرحِهِ غَضَبًا
أَو نَستَفِيضُ لِحُزنِهِ دَمعَا!
وَطَنٌ يَضِيقُ وَجَدبُ سُنبُلِهِ
لِسِنِينِهِ قَد جَاوَزَ السَّبعَا
وَسِنَانُ مَن هَبَّت لِنَجدَتِهِ
قَطَّعنَّ حَتَّى المَاءَ وَالمَرعَى
وَلِكَي يُحَصحِصَ حَقُّ عِزَّتِهِ
لَا بُدَّ مِن أَن نَنحَنِي طَوعَا!
وَلِشَرخِهِ (نُوحَينِ) مِن قَلَقٍ
نَحتَاجُهَا كَي نَرأَبَ الصَّدعَا
وَلِأَنَّهُ أَصلُ العُرُوبَةِ قِس
بِالمِثلِ مِن أَوجَاعِهِ الفَرعَا
وَٱبعَث (لِبنغَازِي) التَّحِيةَ قُل
يَا (حِمصُ) سَلِّم لِي عَلَى (دَرعَا)