ومَاذَا إِذَا خَانَت رُؤاكَ الوَقَائِعُ
وسُدَّت عَلَى فَوَضَى هَوَاكَ الذَّرَائِعُ
وخَابَت مَسَاعِيكَ الَّتِي رَاجَ زَيفُهَا
تُرَى أَيُّ وَهمٍ أَنتَ لِلنَّاسِ بَائِعُ!
أَجِب صَمتَ صَبٍّ يَشتَهِي رَدَّ مُنصِفٍ
كَمَا يَتَشَهَّى كِسرَةَ الخُبزِ جَائِعُ
كَغِرٍ مَضَى فِي الوَهمِ شَرخُ شَبَابِهِ
ولَم يَدرِ أَنَّ العُمرَ فِي الوَهمِ ضَائِعُ
بِهِ تَوقُ صُوفِيٍّ لِفَحوَى حَقِيقَةٍ
سَمَت رُوحُهُ عَمَّا تُثِيرُ الزَّوَابِعُ
مَضَى يَدَّرِي بِالصَّبرِ مَا يُذهِبُ الحِجَى
كَمَا تَدَّرِي جَسَّ اللَّهِيبِ الأَصَابِعُ
لَهُ مِن دَمِ الحَلَّاجِ حِبرُ يَرَاعَةٍ
ومِن حُبِّهِ مَا صَدَّقَتهُ الشَّرَائِعُ