عَلَى طُولِ هَذَا البَحرِ جَدَّفتُ مُفرَدَا
وَ لَيسَ لِمَن يشتاقُ أَن يَرهبَ الرَّدَى
عَلَى طُولِهِ وَالغَوصُ فِي الشَّوقِ مِثلُهُ
لَهُ مَا لِأَموَاجِ الحَنِينِ مِنَ الصَّدَى
وَكَيفَ لِمِثلِي أَن يُحَاذِرَ يَمَّهُ
وَقَد صَارَ رُبانُ الغَرَامِ مُحَمَّدَا
وَ جَازَ الكَلِيمُ البَحرَ رَهوًا بِضَربَةٍ
فَكَيفَ بِمَن قَد جَاوَزَ المُنْتَهَى مَدَى!
وَ لَاذَ بِمُوسَى المُدرَكُونَ فَجَاوَزُوا
وَإِنِّي بِطَهَ قَد أَطِيرُ مُؤكَّدَا
وَإِنِّي بِخَيرِ الخَلقِ لَا حُبَّ غَيرِه
أُبَاهِي فَأَسمُو فِي المُحِبِّينَ فَرقَدا
أَقِل يَا بنَ عَبدِالله عَثرَةَ مَنطِقِي
فَإِنِّي وَمَن أَهدَاكَ لِلنَّاسِ مُرشِدَا
أُحَاوِلُ مُذ كَانَت حُرُوفُ قَصَائِدِي
فَتَكبُرُهَا مَدحًا وَتُخجِلُنِي نَدَى
وَأَصدَقُ مَا فِي الشَّوقِ مَا ٱعتَاصَ بَوحُهُ
(وَمَنْ وَجَدَ الإِحسَانَ قَيدًا تَقَيَّدَا)
عَلَيكَ صَلَاةُ اللهِ يَا سَيِّدَ الوَرَى
وَلَستُ أَرَى فِي الخَلقِ إِلَّاكَ سَيِّدَا