تَجَاهَلِي إِن شِئتِ أَو فَاسمَعِي
يَكفِيكِ فَخرًا أَن تَكُونِي مَعِي
فَقَد بَلَغتِ الشَّأوَ مِن حَيثُ لَم
تَدرِي؛ فَتِيهِي، وَانثَنِي، وَاسجَعِي
أَنَا كَثِيرُ الصَّمتِ لَكِنَّ لِي
فِي الحُبِّ عَزفَ العَاشِقِ الأَلمَعِ
وكَم وكَم أَشتَاقُ سِرًا ولَم
أَبُح؛ لِأَنِّي بَعدُ لَم أَقنَعِ
يَا أَنتِ هَل تَدرِينَ أَنِّي إِذَا
أَحبَبتُ أَسكَنتُ الهَوَى أَضلُعِي!
وَإِن أنَا أَعرَضتُ لَن تَبلُغِي
شَأَوِي وَلَو حَاوَلتِ أَن تَركَعِي
تَعَلَّمِي إِن شِئتِ أَن الأَسَى
سِرُّ الخُلُودِ المَحضِ لِلمُبدِعِ
وَبَصمَةٌ خَضرَاءَ تَندَى عَلَى
رَغمِ الزَّمَانِ المَاحِل المُوجِعِ