تخطَّ إلى المحتوى

كم أسدل الليل من ستر وكم كشفا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

كمْ أسْدلَ الليلُ من سِتْرٍ وكمْ كشَفا

وكم أتاحَ لنا بوْحاً سقى الدّنفا

أغرتْ نجومُ الهوى حرْفًا على طرَفٍ

حتى انْهمى سرُّهُ يروي المدى كلِفا

من غيمةٍ دمعتْ واسَّاقطتْ شررًا

استلْهمَ الشّعْرَ حتى أشعلَ السُّدُفا

واسْتحْضر الطيْفَ عندَ البحر فاضْطربتْ

أمواجُهُ وبدَتْ تستشْعِرُ الأَسَفا

فلاحَ في أُفْقِهِ ضوءٌ وما عُرِفتْ

ملامحُ النورِ إلا أن يكونَ غَفا

وارْتدّ صوتٌ كلَحْن سادَ أغْنيةً

قد أطْربَ الكوْنَ وِدّاً، بالمُنى عزفا

وزارَهُ القبَسُ الملتاعُ في لهَفٍ

وجادَ في قُبلةٍ أرْخَتْ جوًى عصَفا

وجْهٌ وضيٌّ رضيٌّ كالملاكِ سما

في حضنِهِ، فاستثار اللُّبَّ والشّغفا

كأنهُ أمسَكَ الأضدادَ في يدهِ

فضجَّ نبْضٌ، وأنهى عيشَهُ الشّظفا

كبلبلٍ غرِدٍ قد نال غايتَهُ

مُحلِّقًا جاوزَ الأطوارَ والشُّرُفا

في بسْمةٍ تُبرئُ الآلامَ في رمَقٍ

من وجْنةٍ ترسمُ الآمالَ والهدَفا

والثغْرُ نافذةٌ فيها يُطَلُّ على

قصْرٍ منَ الشّهْدِ حتى الآنَ ما اكْتُشِفا

فيهِ اللآلئُ عِقْدٌ بُلِّلَتْ بندًى

تخالُهُ الرّاحَ ما إنْ كنتَ مُرتشِفا

والهمْسُ فيه الشّذا المزْهوُّ في نغَمٍ

والغُنْجُ قيثارةٌ تُزجي الحيا رهَفا

والّلحْظُ بئرٌ بها شِرْبٌ لواردِهِ

والهدْبُ حبْلٌ يجُرُّ الحبَّ مُكْتنِفا

والخصْرُ قوْسٌ رمى سهْمَ الجمالِ على

قلبٍ تضرَّجَ بالعشْقِ الذي نزَفا

والشَّعْرُ منسجِمٌ في لونِ ليلتِهِ

لهُ بريقٌ، ومنهُ البرقُ قد غرَفا

يا من حسدْتُمْ فتىً في ليلةٍ شرُفَتْ

أنْ تُولِدَ الشّمسَ بعدَ البدرِ أنْ خُسِفا

قد أجهظتْ سمَراً، اَلطّيفُ شيّدهُ

وحطَّمتْ ذكرياتٍ سيْلُها انْجرَفا

هلّا رَفِقْتَ أيا صُبْحًا على خلَدٍ

قد عاشَ في حُلُمٍ لكنّهُ اخْتُطِفا!