تخطَّ إلى المحتوى

على قدحين من قلق وضيق

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

على قَدَحَينِ مِن قَلَقٍ وضِيْقِ

سَهِرْتُ مَعِي ومَا أَنا بالمُفِيقِ

ولا أَنا إِنْ غَفَوتُ بذِي مَنَامٍ

لِأَصْحُوَ أَو بذِي سَهَرٍ حَقِيقِي

ذَكَرْتُكِ فَاتَّكَأْتُ على خَيَالٍ

شِرَاعِي فِيهِ حَشرَجَةُ الغَريقِ

أُقَلِّبُ نَاظِرَيَّ وبي بُحُورٌ

مِن الظُّلُماتِ والشَّجَنِ العَتِيقِ

وأُطفِئُ دَمعَةً سَقَطَت بأُخرَى

فَتُشعِلُنِي ويُطفِئُها حَرِيقِي

لَقَد طَفَحَ انطِفاؤُكِ بي وأَضحَى

يُطَارِدُ ما تَناثَرَ مِن بَرِيقِي

غِيَابُكِ كالبلادِ لَهُ جرَاحٌ

يَسِيرُ بها المُقَيَّدُ كالطَّلِيقِ

وأَوجَعُ مِن غِيَابكِ: أَنَّ وَعدًا

على شَفَتَيكِ يَسأَلُ: مَن مُعِيقِي!

أَنَا مُذ غِبتِ مُنتَظِرٌ وأَنَّى

لِعَيشٍ دُونَ وَصلِكِ مِن مُطِيقِ؟!

أَرَقُّ اليَومَ مِنكِ جَفَافُ رُوحِي

وأَبخَلُ مِن لَمَاكِ عَلَيَّ رِيقِي

وأَبعَدُ مِن نَوَاكِ يَدِي وظِلِّي

وأَوْسَعُ مِن فَرَاغِ فمِي شَهِيقِي

أُفَكِّرُ بالرّجُوعِ إِلَيكِ لكنْ

ضَيَاعِي صَارَ أَكبَرَ مِن طَرِيقِي