دِماءُ البَغيِ تُودِيْ بالبُغاةِ
وحُكمُ اللهِ ماضٍ في الطُّغاةِ
ومَوتُ الرَّاحِلينَ بلا عَزاءِ
حياةٌ للحُفاةِ وللعُراةِ
وأشباحُ المَنِيَّةِ إنْ أَحاطَت
بِشَعبٍ صاحَ: حَيَّ على الحَياةِ
وكَم للهِ مِن عِبَرٍ ولكن
قُلُوبُ الحاكِمِين خُذِي وهَاتي
أَلا ياسَيَّدَ السُّودِ المُكَنَّى
عَميدَ الجاثِمينَ مِنَ الوُلاةِ
لَقَد جَلَدَتكَ أرواحُ الضَّحايا
بِحِقدِ جِراحِها جَلدَ الزُّناةِ
وأَسْقَتكَ المَنِيَّةَ أُمَّهَاتٌ
بكأسٍ مِن غَليلِ الأُمَّهاتِ
وذُقتَ المَوتَ مُرَّاً مِن أيادٍ
تُعالِجُ عَجزَها بالمُعجِزاتِ
فَهَل أيقَنتَ أنَّ الشَّعبَ حَقٌ؟
أَجِبني هَل أَفَقتَ مِن السُّباتِ؟
تَهَاوى (اللاَّتُ) و(العُزَّى) ولَمَّا
رَكِبتَ الكِبرَ كُنتَ على (مَناةِ)
ومِثلكَ هاهُنا صَنَمٌ أَصَمٌّ
يُحارِبُ شَعبَهُ بيَدِ (الحُماةِ)
ومُنذُ ثَلاثَتَينِ على دِمانا
يَعيشُ ونَحنُ نَحيا بالفُتاتِ
ويَقتُلُ ثمَّ يَقتُل ثُمَّ يأتي
جَريحاً بالجَريدةِ والقَناةِ
ويَنفُخُ صُوْرَهُ حتى تُؤدَّى
صلاةُ الهارِبينَ مِنَ الصَّلاةِ
وتِلكَ المُنجَزاتُ شُهُودُ عَدلٍ
لِمَن كَفَروا بتِلك المُنجَزَاتِ
ألا يا سَيِّدَ السُّودِ المُسَجَّى
بِلَعنةِ شَعبهِ بَعدَ المَمَاتِ
تُرى مَن كانَ يُدرِكُ أنَّ يَوماً
بهِ تَمتَدُّ مَقتولاً.. سَيَاتِي؟!
فَقُل للجَاثِمينَ بكلِّ قُطرٍ
غُرورُ العُمرِ يُنسى بالوَفاةِ
فلُوذوا بالرَّحيلِ ولا تَكونُوا
ضَحيَّةَ مَن أَفاقُوا يا لِدَاتِي
فإنَّ الشَّعبَ رُغمَ المَوتِ حَيٌّ
يُجيدُ العَيشَ بالسَّبعِ اللُّغاتِ
لَقَد أَصْغَى العَقِيدُ..مَتى سَيُصغي
لِصَوتِ الحَقِّ أبناءُ اللَّواتي؟!