هي ليست امرأة...
هي احتمالٌ آخر للحياة
لم يُكشَفْ بعد في كتب الفلاسفة
ولا مرَّ على شفاهِ الشعراء
هي فصلٌ جديد
يُضافُ إلى قلب الأرض
كلّما مرّت أمامي
ارتبك الربيع
وخجلت الأزهار من ألوانها
في عينيها
لغةٌ لا يعرفها النحو
ولا تقيدها القواعد
لغةٌ تُترجمُها الروحُ
بنبضةٍ واحدة
ثم تسكت خوفًا من أن تنكسر
شفاهُها
ليست دعوةً إلى الخطيئة
بل دعوةٌ للحياة
كأنها تقول للعالم:
اهدأ… يمكن للجمال
أن يكون بريئًا هكذا
حين تمشي
لا تخطو على الأرض
بل على ارتباكي
وعلى يقيني
وعلى كلّ ما ظننتُ
أنني فهمته من قبل
ضحكتها
رسالةٌ سرية
لا تصلُ إلا لقلبي
وإذا ضحكت كثيرًا
أخاف أن يفضحني الضوء
هي امرأة...
تجيدُ فنَّ المطر
تعرف متى تهطل
ومتى تكتفي بالغمز للغيم
لتعلّمه كيف يكون الحياء
إذا اقتربتُ منها
أشعر أنني أقترب
من نفسي لأول مرة
وإذا ابتعدت
أدرك كم كنتُ ضائعًا
قبل أن أعرف اسمها
هي لا تطلب شيئًا...
ولا تمنح وعودًا
يكفي أنها موجودة
ليتغيّر شكل النهار
ويميل الوقت احترامًا
أحبّها...
لأنها لا تشبه
أحدًا من نساء الأرض
ولأن في حضورها
يتوقف التنافس
ويبدأ الإعجاب
هي ليست امرأة فقط
هي شهادةٌ على أن الجمال
حين يكون صادقًا
لا يحتاج إلى تفسير...