تخطَّ إلى المحتوى

ألا فاسمعي قولي إذا الليل مقمر

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

ألا فاسمعي قولي إذا الليلُ مُقمِرُ

فإني على نارِ الهوى أتسعَّرُ

وقفتُ على الأطلالِ أسألُ صخرَها

أفيه بقايا من هواكِ تُخبِّرُ؟

فقالتْ: هنا مرّتْ، وههنا تنفَّستْ

وهذا مكانٌ بالحنينِ يُعطِّرُ

فقلتُ: شهِدتِ الحبَّ، فاشهدي أنّني

على العهدِ ما بدَّلتُ ما الدهرُ يُدبِرُ

هي:

أيا سائلي عن سرِّ وجدي إنني

بذكركَ في جوفِ الضلوعِ أُسَحِّرُ

إذا ما ذكرتُ الاسمَ خِلتُ حروفَهُ

نجومًا بليلِ القلبِ وهي تُنَوِّرُ

هو:

رأيتُكِ بدرًا في اكتمالِ جلالِهِ

وغيرُكِ ظلٌّ في العيونِ يُصغَّرُ

فما البدرُ إلا من سناكِ استعارةٌ

ولا الفجرُ إلا من محيّاكِ يُزهِرُ

هي:

تمدحُ حسني والحقيقةُ أنّني

أراكَ بعينِ القلبِ أحلى وأطهرُ

فإن كنتُ في عينيكَ روضًا ونضرةً

ففي ناظريَّ أنتَ أغلى وأكبرُ

هو:

إذا ما مشيتِ اختالَ غصنٌ بقدِّكِ

وظلَّ نسيمُ الروضِ منكِ يُعطَّرُ

وفي مقلتيكِ السحرُ يجري كأنّهُ

نبيذُ هوىً في مهجتي يتخيَّرُ

هي:

وإنّي إذا ما غبتَ لحظةَ خاطري

أحسُّ فراغَ الكونِ فيَّ يُكسَّرُ

كأنَّ الدجى من بعدِ بُعدِكَ موحشٌ

وكأنَّ ضياءَ الصبحِ دونكَ يُقصِرُ

هو:

أحبُّكِ حبًّا لو يُفاضُ يسيرُهُ

على البحرِ طغّى موجُهُ يتفجَّرُ

ولو مسَّ قلبَ الصخرِ أدنى نسيمِهِ

لذابَ وألقى ما بهِ يتستَّرُ

هي:

وأحفظُ عهدَ الودِّ سرًّا وعلنةً

فحبُّك في صدري كتابٌ يُقرَّرُ

إذا قيلَ: من تهوين؟ قلتُ: فتىً غدا

بهِ المجدُ يزهو والكرامةُ تُذكَرُ

هو:

أُقاتلُ دهرًا لا يروقُ وصالَنا

وأصبرُ حتى يَسأمَ الدهرُ يُقهَرُ

فما خُلِقَ العشقُ الرفيعُ لننزوي

ولكنْ لنرقى بالقلوبِ ونفخرُ

هي:

إذا ضاقَ صدرُكَ فصدريَ موطنٌ

وفيه من الإيناسِ بحرٌ مُسَخَّرُ

وإن جارَ يومٌ فابتساميَ بلسمٌ

يُعيدُ إلى روحِ الحبيبِ ويجبرُ

هو:

تخالينَ بين الناسِ تاجًا مكلَّلًا

إذا ذُكرَ الحسنُ البديعُ تُصدَّرُ

هي:

وأنتَ إذا ما قيلَ مَن فارسُ الهوى

أشارتْ إليكَ الأنجمُ وتحيَّروا

هو:

فلنكتبِ التاريخَ عهدًا مُخلَّدًا

يُقالُ: هنا قلبانِ صدقا وأبصروا

هي:

هنا عاشقٌ لم يُطفئِ البعدُ نارَهُ

وهذي مُحِبّةٌ بالوفاءِ تُسَطِّرُ

هو:

نُشيِّدُ صرحَ الودِّ صرحًا مُشيَّدًا

إذا عصفتْ ريحُ الزمانِ يُعمَّرُ

هي:

فإن متَّ يومًا كنتُ ذكرى قصيدةٍ

تُردِّدُها الأيامُ حينَ تُكرَّرُ

هو:

وإن متُّ قبلي كنتِ في كلِّ مهجتي

نشيدَ خلودٍ بالحنينِ يُعَطَّرُ

معًا:

نحنُ العشقُ إن سُئلَ الزمانُ عن الهوى

ونحنُ اللظى إن أُوقِدَ الشوقُ يُسعَّرُ

تلاقى فؤادانا فصارا كأنهما

سماءٌ بأرضٍ في المحبةِ تُقْمِرُ

إذا افترقا يومًا فذلكَ ظاهِرٌ

وفي السرِّ عهدُ الروحِ لا يتكسَّرُ

نُخلِّدُ هذا الودَّ ما دامَ في الدنا

صباحٌ يُضيءُ أو مساءٌ يُعَطِّرُ

فيا أيها التاريخُ دوِّن حكايةً

بأنّا على رغمِ الفِراقِ نُعمِّرُ

فما ماتَ عشقٌ كان للصدقِ موطنًا

ولا خابَ قلبٌ بالوفاءِ يُعمَّرُ