ألا لا أريد الدهر إلا قرابة
تؤلف أشلاء القلوب وتلتحمُ
وما أبتغي إلا اتصالا يضمّنا
إذا مسّنا جور الليالي نلتزمُ
وحبلٌ من الرحم المتين كأنه
سوار على أعناقنا لا ينفصمُ
ودادٌ إذا هبّ النسيم بأرضنا
تعطر منه الجو وانجاب العدمُ
فيا دار قومي لا تفرق قلوبَهُمُ
فقربُهمُ دارٌ وعهدُهمُ علمُ
فما المجد إلا في التآلف بيننا
إذا ضاق صدر المرء بالنأي ينقسمُ
ونحن بنو الأمجاد تجمعنا يدٌ
إذا فُرّقت شتّى تهاوت وانهزمُ
وإن قطعوا حبل المودة بينهم
أفاقوا على جرح عميق لا يرمُ
فصلوا الرحم ترتاح الأرواح إن
بنت فوق ركن الود صرحاً يستتمُ
فخذ بيد القربى تسدّ مفاقراً
ويمسي لك الجمع العزيز المكرمُ
وإن صلة الأرحام تحيي قلوبنا
فتجبر ما أقضى الفراق وتلتئمُ
لمن غاب منهم ظل حب يضمنا
فما البعد إلا ومض وصل يبتسمُ