تكسَّرَ في يدي ليلٌ عنيدٌ
وألقى في دمي سرَّ انبثاقِ
وأوقدَ في الضلوعِ رعودَ وجدٍ
تُزلزلُ ما تبقّى من رِقاقي
تميدُ الأرضُ إن خطرتِ يومًا
كأنَّكِ فتنةُ الأحداقِ
ويهربُ ظلُّها خجلًا إذا ما
رأى فيكِ اكتمالَ الإشراقِ
وتخفتُ في حضوركِ كلُّ شمسٍ
كأنَّ الضوءَ دونكِ في سباقِ
ويشرقُ من محيّاكِ صفاءٌ
يبدّدُ وحشةَ القلبِ المراقِ
وتجري في المدى الأنهارُ سُكرى
على نغمِ الهوى العذبِ الرقاقِ
كأنَّ الماءَ يرقصُ في انسيابٍ
إذا لامستِ أطرافَ النطاقِ
وتنحني الجبالُ إذا تبدّت
محاسنُكِ اعترافًا باتساقِ
وتصغي في السكونِ صخورُ صمتٍ
إذا نطقَ الجمالُ بلا نفاقِ
فلا معنى لنبضٍ دون قربٍ
ولا روحٌ بغيركِ في وثاقي
إذا ما غِبتِ ضاقَ الأفقُ حتى
كأنَّ الكونَ في كربٍ وضاقِ
وإن حضرتِ فاضَ الأنسُ حتى
يُضيءَ الدربُ من لطفِ التلاقي
ويخلعُ وحشتَهُ ليلٌ طويلٌ
إذا ما جئتِ بالوجهِ البراقِ
كأنَّكِ في عيونِ الحسنِ بدءٌ
وغايةُ ما يُرادُ من اشتياقي
أُحاولُ وصفَ ما فيكِ… فيعيا
لساني عن بلوغِكِ باتساقي
فما أنتِ استعارةُ أيِّ حسنٍ
ولكنكِ جمالٌ في اتساقِ
وما العشقُ الذي فيَّ اشتعالًا
سوى شوقٍ تمكّنَ في أعماقي