تخطَّ إلى المحتوى

أيا مدعي الإسلام زورا وقد طغى

الطويل

١٦ بيت

الوصف

أيا مدّعي الإسلام زورًا وقد طغى

فأوردتَ في نهجِ الضلالِ تزيّدا

أتزعمُ أن القتلَ يُرضي إلهَنا

وقد جاء نهيُ اللهِ فيهِ مؤكَّدا

ألا إن دينَ الله سلمٌ ورحمةٌ

فكيف جعلتَ السيفَ ظلمًا مبرَّدا

أفي الجهل تمضي أم تضلّ بجهلِك

وتحسبُ أن الوهمَ علمًا مؤيَّدا

تدثّرتَ بالآياتِ زعمًا وخدعةً

وما كان في الشرعِ العظيمِ مُفَرَّدا

وإن الذي بالقتلِ يُفسدُ أرضَهُ

سيسألُ عمّا كان يومًا وأُفردا

تزيّنتَ باسمِ الدينِ وهو بريءُ

ممّا جنيتَ اليومَ ظلماً ومرهدا

فلا تلبسوا الحقَّ العظيمَ بباطلٍ

فإن ضياءَ الحقِّ يأبى التلوّدا

رسولُ الهدى قد جاءَ بالسلمِ والهدى

ونهى عن الغدرِ القبيحِ المكدّدا

أتبني على الدماءِ مجدًا مؤقّتًا

فما المجدُ إلا بالهدى متوطّدا

ستلقى غدًا يومَ الحسابِ جزاءَ ما

كسبتَ من الإثمِ الذي كنتَ مُجْهِدا

هناكَ يُرى ما قد خبأتَ ضمائرٌ

ويُكشفُ سترُ الغدرِ يومًا ممهّدا

فلا مالَ يغنيك ولا جاهَ ينقذٌ

ولا حيلةٌ تبقيك حينَ التهدُّدا

فيا نفسُ عودي قبل فواتِ أوانِها

فإن المنايا بالعبادِ مُرصّدا

وإن الهدى دربُ النجاةِ لمن يرى

وإن الجحودَ الهالكينَ مُؤبَّدا

فإن سبيلَ الله سلمٌ ورحمةٌ

ومن حادَ عنهُ كان للشرِّ مُبعِدا