جاهدتُ أنشد للسلوان أسبابا
وأحتسي من كؤوس الصبر أكوابا
أصارع الذكريات الغرّ زاخرةً
بالمعطيات وبالآمال أضرابا
كيف السلوّ وقد أودى الحِمام بمن
قد كان يغمرني لطفًا وإعجابا
«بالصالح» الفذّ بالعليا بقمتها
قد أنشب الموت أظفارًا وأنيابا
وصوّحت من رياض الفكر عاطرةٌ
تعطي الأطايبَ أرطابًا وأعنابا
وأقفرت «ندوةٌ» كم كان يرفدها
بالشعر يُبهر أو بالنثر خلاّبا
يزهو النديُّ بإشراق ابتسامته
رغم الخطوب ورغم الجرح لهّابا
يكاد زائره يرثي لحالته
إذ يلتقي قابعًا جِلدًا وأعصابا
لكنه بعد حينٍ يستحيل إلى
روضٍ يُحيِل الدنا عطرًا وأطيابا
قد قالها راثيًا «محمودَ» من زمنٍ
لا بدَّ أن أتخطاهنَّ أعتابا