تخطَّ إلى المحتوى

في الدار حين يفيق القلب من سكن

المتقارب

١٨ بيت

الوصف

في الدارِ حينَ يفيقُ القلبُ من سَكَنِ

أرى الوجوهَ ضياءً غيرَ مُنْطَمِرِ

وأسكنُ الشوقُ في عيني وأحملُهُ

كأنَّهُ سرُّ هذا العمرِ في البَشَرِ

أرى في عيونِكِ يا نجودُ مَدىً سَحَرًا

إذا ابتسمتِ تجلّى الصبحُ في قَدَرِ

وأسمعُ في ضحكةِ عبدِ اللهِ أنسَ دُنا

يُعيدُ للروحِ ما قد كانَ من وَتَرِ

وأمشي وخلفَ صدى صوتِ محمدِنا

فجرٌ يفتّحُ أبوابَ المدى الحَذِرِ

كأنَّ صغارَكِ إذ يمشونَ في ثقةٍ

نجومُ ليلٍ تهادَتْ فوقَ مُنْحَدَرِ

إذا نظرتُ إليهم لاحَ في خَلَدي

فجرٌ يُعادُ بهِ ترتيبُ ما اندثرِ

نجودُ إن مرّتِ الدنيا على خُطُواتِها

يخضرُّ حتى جفافُ الرملِ في أثرِ

وعبدُ اللهِ في عينيهِ هيبَةُ مَن

يُقيمُ من صخرِ الأيامِ ما انفجرِ

ومحمدٌ إن تكلمْ أشرقتْ لغتُهُ

كأنَّها وحيُ معنىً غيرِ مُنْحَسِرِ

همُ الزهرُ إن لاحَ صبحٌ في مفارقِنا

وهم بقاءُ الذي قد كانَ في القِصَرِ

أعلّقُ القلبَ فيهم حينَ يُبصرُهم

كأنني أخشى عليهم سطوةَ القَدَرِ

وأحرسُ الخطوَ إن ساروا على قلقٍ

كأنني أسبقُ الأخطارَ في الحَذَرِ

فهم حياةُ فؤادي إن ضاقَ بي زمَنٌ

وهم أمانُ ليالي الروحِ والسَّمَرِ

إذا تغيّبَ منهم وجهُ لحظةِ رؤيا

أحسستُ أنَّ جدارَ العمرِ قد كُسِرِ

يا ربِّ احفظْ لي نجودَ الفؤادِ كما

وعبدَ اللهِ ومحمدًا بلا ضَرَرِ

فإني بهم أستعيدُ الحياةَ إذا

أدبرتِ الأرضُ أو ضاقَتْ بيَ السُبُلِ

وبهم يكتملُ المعنى إذا انفرطتْ

عُقدُ الزمانِ وباتَ الحلمُ في حَجَرِ