تخطَّ إلى المحتوى

أحب رسول الله حبا يجلل ال

الطويل

٣٤ بيت

المديح

أحبُّ رسولَ اللهِ حبًّا يجلِّلُ ال

فؤادَ بنورٍ طاهرِ المستكينِ

وما كانَ حبي فيهِ حبَّ تعبُّدٍ

ولكنْ ولاءُ المؤمنِ المطمئنِّ

أحببتُ فيهِ الصدقَ والحلمَ والتقى

ولِينًا كغيثٍ شاملٍ للبطونِ

أتى والورى في غمرةِ الجهلِ والعمى

فبدّدَ ليلَ الكفرِ بعدَ سكونِ

وأعلى منارَ الحقِّ حتى كأنّهُ

صباحُ هدىً يجلو دجى الظلمِ دونِ

فيا سيّدَ الأخلاقِ يا خيرَ مرسلٍ

إليكَ انتمى قلبي بغيرِ ظنونِ

رأيتُ بكَ الإسلامَ يسمو مهابةً

ويزهو بنورِ العدلِ بينَ الشؤونِ

إذا ذُكرَ المختارُ خفّتْ جوانحي

وأشرقَ في روحي صفاءُ اليقينِ

وأبصرتُ في ذكراكَ روحًا من الهدى

تداوي فؤادَ الحائرِ المحزونِ

أحبُّكَ لا غلوًا ولكنْ لأنّني

وجدتُ هداكَ العذبَ خيرَ معينِ

أحببتُ عفوَكَ حينَ عزَّ انتقامُهُ

وحلمًا كبحرٍ زاخرٍ مأمونِ

ورقّتْ لكَ الأرواحُ حتى كأنّها

حمامُ أمانٍ رفرفَتْ بغصونِ

وقفتَ أمامَ الظالمينَ بعزمةٍ

فما لانَ قلبُ الحرِّ عندَ الطعينِ

وصبرتَ حتى أظهرَ اللهُ دينَهُ

وأمسى لواءُ الحقِّ فوقَ الحصونِ

فكم شيّدَ المختارُ بالعدلِ أمّةً

وأحيا قلوبًا بالهدى والسكينِ

وكم بدّلَ الأعرابَ بعدَ شتاتهمْ

أسودًا تذودُ الحقَّ بينَ العيونِ

إذا ضاقَ صدري بالهمومِ فإنّني

ألوذُ بذكراكَ الشريفةِ دوني

وأقرأُ سيرتَكَ العِذابَ فتنجلي

غياهبُ يأسٍ في الفؤادِ دفينِ

ففي كلِّ بابٍ من هداكَ كرامةٌ

وفي كلِّ قولٍ حكمةُ المتمكّنِ

أحبُّكَ حبَّ التابعينَ لشَرعةٍ

أتتْ للورى بالعدلِ بعدَ الفتونِ

وأرجو من الرحمنِ حشرًا بجانبٍ

لنورِكَ يومَ الحشرِ خيرِ قرينِ

عليكَ صلاةُ اللهِ ما ذرَّ شارقٌ

وما هطلتْ من مزنِها السحبُ هُونِ

وما سبّحتْ في الكونِ طيرٌ بربّها

وما ردّدَ القرّاءُ صوتَ التبيينِ

سلامٌ على الهادي البشيرِ محمّدٍ

رسولِ الإلهِ الطاهرِ المأمونِ

على آلهِ الغرِّ الكرامِ وصحبِهِ

نجومِ الدجى في الحادثاتِ العيونِ

فحبُّ رسولِ اللهِ أبهى عطيةٍ

بها يرتقي قلبُ الفتى ويصونِ

ويحيا بها المرءُ الكريمُ مطمئنًّا

ويأمنُ من خوفِ الطريقِ المهينِ

إذا ادلهمّتْ في الحياةِ خطوبُها

وجدتُ هدى المختارِ خيرَ سفينِ

هوَ القدوةُ العظمى إذا ضلَّ سائرٌ

ونورُ التقى في ليلِ كلِّ حزينِ

تعلّمتُ من صبرِ النبيِّ تواضعًا

ومن حِلمهِ الصفحَ الجميلَ اللَّدينِ

وأشدو بمدحِ المصطفى مترنّمًا

كما غرّدَ القمريُّ فوقَ الغصونِ

عليهِ صلاةُ اللهِ ما ذرَّ كوكبٌ

وما أقبلَتْ أنفاسُ ليلٍ سكونِ

فيا ربِّ فارزقنا اتّباعَ محمّدٍ

وثبّتْ فؤادَ العبدِ غيرَ مفتونِ

وأكرمْ لنا يومَ القيامةِ موقفًا

بقربِ نبيٍّ صادقِ الوعدِ أمينِ