يا لائماً، بانَ اعتِلالُ خِطَابهِ
هذا حَديثٌ لائِقٌ بِجَوابهِ
إنّي لَها إنْ رُمتَ أبعدَ غَايةٍ
إنْ جَدَّ عقلٌ واحتَفى بِطِلابهِ
يا عائباً، أَرفِقْ فلستُ بِجاحِدٍ
كفَّ النَّدى بل كُنتُ مِنْ طُلّابهِ
وكَتبتُ ما يُرضِي الحِجَا بِحَصَافَةٍ
فأنَا الذِي ازدَحَمَ القَصِيدُ بِبابهِ
أَرفِقْ فَلستُ بِعائِبٍ إلّا الَمعِي
بَ ولَستُ مَن عَلِقَ الخَنا بِرِكَابهِ
أَوَ ما عَلِمتَ بأنّني لا أحتَمي
إلّا بقَولِ العِلمِ أو أربَابهِ
أَتَعيبُني أَنّي رَمَيتُ بِقَولَتي
شَرعَ الخُرافَةِ، لائِذاً بعُبابهِ
السَّيفُ إنْ أكدَى وثُلِّمَ شَفْرُهُ
أحرَى بهِ أنْ يَحتَمي بِقِرابِهِ
ما حِيلَةُ الُمغتاظِ إنْ أزرَى بهِ
سوطُ المَهانَةِ لاهِباً يَسعَى بِهِ
مُذ ألفِ عامٍ والعيونُ نواضِحٌ
والعقلُ مَركونٌ غَدا بِنِقابِهِ
لم يبقَ مِن يومِ الحُسينِ فَضيلةٌ
إلا الطّبولُ ومُلحَةٌ مِن (رابِهِ)
إلّا المَلاطِمُ والتَّعَرّي والبُكا
هل فيكُمُ مِن عاقِلٍ أو نَابِهِ؟!
إلّا الأساطِيرُ التي فَتكَتْ بِنا
مثلُ السَّقيمِ يعيشُ في أوصَابهِ
أَمسَيتُمُ غَرَضاً يُنالُ بِقَشَّةٍ
بالضِّرسِ يَسحَقُنا العدُوُّ ونَابهِ
واستَوسَقَتْ فيكُمْ مَهانةُ أعصُرٍ
بلْ أنتُمُ للوَهنِ مِن أسبَابِهِ
صَدَّقتُمُ وَهمَ الجُحورِ ذَريعَةً
وخَضَعتُمُ بل لُذتُمُ بِجَنابِهِ
انظر بعينك فالشواهد جمةٌ
لا تسألنَّ عن الخرابِ وما بهِ
فقرٌ مُقيمٌ، بالبلادِ وبالنُّهى
نهجُ الخُرافةِ يحتفي بخَرابهِ
انظرْ بعينكَ ما جَنَينا من أسىً
تلقَ المهانةَ لُفِّعتْ بِثيابِهِ
فينا فَجيعةُ سِبطِ آلِ محمَّدٍ
شرُّ الخلائِفِ نحنُ في أعقابِهِ
وشَدَا الزَّمانُ بقولِهِ مُترنِّماً
ما كانَ في ذا مُبطِراً وذَهابِهِ
بل كانَ في هذا المسيرِ مُنافِحاً
أو قُلْ أميراً عامِلًا بكِتابِهِ
وبِجَنَّةٍ وُعِدَ الحسينُ وإنَّهُ
رُزِقَ الشَّهادةَ سَيّداً بشَبابِهِ