أَلَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ أَنْ يَنْطِقَا
بِقَرْنِ المَنَازِلِ قَدْ أَخْلَقَا
دِيَارَ الّتِي تَيَّمَتْ عَقْلَهُ
فَيَا لَيْتَهُ غَيْرَهَا عُلِّقَا
وَكَيْفَ طِلَابِي عِرَاقِيَّةً
وَقَدْ جَاوَزَتْ عِيرُهَا الخِرْنِقَا
تَؤُمُّ الحُدَاةُ بِهَا مَنْزِلاً
مِنَ الطَّفِّ ذَا بَهْجَةٍ مُؤْنِقَا
وَكَيْفَ طِلَابُكَ إِلَّا الصِّبَا
وَغَرْبَ النَّوَى بَلَداً مُسْحَقَا
وَلَوْ أَنَّهُ إِذْ دَعَاهُ الصِّبَا
إِلَيْهَا أَبَى لَمْ يَكُنْ أَخْرَقَا
وَلَكِنَّهُ قَرَّبَتْهُ المُنَى
وَسِيقَ إِلَى الحَيْنِ فَاسْتَوْسَقَا