تخطَّ إلى المحتوى

سأناضل في عينيك حبا مؤبدا

الطويل

١٩ بيت

النسيب

سَأُنَاضِلُ فِي عَيْنَيْكِ حُبًّا مُؤَبَّدًا

وَأَحْمِلُ قَلْبِي فِي الْهَوَى مُتَوَقِّدَا

وَأَرْكَبُ صَعْبَ الدَّهْرِ إِنْ طَالَ بُعْدُنَا

وَأَكْسِرُ حُزْنِي فِي لِقَاكِ مُجَدَّدَا

وَأَهْزِمُ لَيْلَ الْبُعْدِ إِنْ مَدَّ ظِلَّهُ

حَتَّى أَرَى فِي الْحُبِّ فَجْرًا مُشَرَّدَا

وَلَا أَرَى فِي الْكَوْنِ غَيْرَكِ مَوْطِنًا

إِذَا سَكَنَتْ رُوحِي فُؤَادًا مُوَحَّدَا

وَأَغْرَقُ فِي عَيْنَيْكِ شَوْقًا مُعَذَّبًا

كَطَيْرٍ تَرَامَى فِي الْفَضَاءِ مُشَرَّدَا

وَأَجْعَلُ الْأَكْوَانَ فِي الْكَفِّ بَسْمَةً

إِذَا أَضْحَكَتْ شَفْتَاكِ حُلْمًا مُجَسَّدَا

يَا زَهْرَةَ الْحُسْنِ الَّتِي فِيكِ مَهْجَتِي

وَيَا نَبْضَ قَلْبِي إِذْ أَرَانِي مُقَيَّدَا

أُهْدِيكِ رُوحِي وَالْفُؤَادَ وَخَافِقِي

لِتَصْبِحَ أَعْمَاقِي بِحُبِّكِ مَعْهَدَا

عَشِقْتُكِ حَتَّى صَارَ عُمْرِي مُعَلَّقًا

بِذِكْرَاكِ حَتَّى كَادَ عَقْلِي يُبَدَّدَا

وَسَوْفَ أَظَلُّ الْعَهْدَ مَا دُمْتُ نَابِضًا

إِلَى أَنْ أَرَى فِي قُرْبِكِ الْحُبَّ مُرْشِدَا

وَأَنْتِ ابْتِدَاءُ الْعُمْرِ بَلْ أَنْتِ مُنْتَهَى

وَفِيكِ رَأَيْتُ الْقَلْبَ يَحْيَا مُخَلَّدَا

وَكَيْفَ أَفِرُّ مِنْ عُيُونٍ أَحَبَّهَا

فُؤَادِي وَأَلْقَى فِي هَوَاهَا مُقَيَّدَا

أُحِبُّ جُنُونَ الْحُبِّ فِيكِ لِأَنَّهُ

يُقَرِّبُ بَيْنَ الْقَلْبِ وَالْعُمْرِ مَوْعِدَا

وَأَعْشَقُ صَمْتًا فِي حَدِيثِكِ هَامِسًا

يُذِيبُ فُؤَادِي فِي اللَّيَالِي مُسَهَّدَا

سَأَكْتُبُ فِي عَيْنَيْكِ شِعْرًا مُخَلَّدًا

يُحَرِّكُ فِي قَلْبِي الْغَرَامَ مُجَدَّدَا

وَأَبْقَى عَلَى عَهْدِ الْهَوَى مُتَعَبِّدًا

إِلَى أَنْ أَرَى قَلْبِي بِحُبِّكِ مُفْرَدَا

وَإِنْ تَرْحَلِي لَنْ أَسْتَطِيعَ فِرَاقَكُمْ

سَأَبْقَى ظِلَالَ الشَّوْقِ فِيكِ مُقَيَّدَا

فَأَنْتِ لِيَ الْوَطَنُ الَّذِي فِيهِ مَهْجَتِي

وَفِيكِ رَأَيْتُ الْحُبَّ دِينًا مُوَحَّدَا

وَأَخْتِمُ عُمْرِي إِنْ أَتَيْتِ بِقُرْبِكُمْ

فَيُصْبِحُ مَا قَدْ كَانَ فِيكِ مُخَلَّدَا