تخطَّ إلى المحتوى

قلق ولا أدري لم القلق

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

قَلَقٌ.. ولا أَدري لِمَ القَلَقُ!

لا النَّومُ أَطفَأَهُ ولا الأَرَقُ

قَلَقٌ.. ويَنفَتِحُ الصِّراعُ كما

شاءَت مَصارِعُهُ.. ويَنغَلِقُ

قَلَقٌ.. ويَزدَحِمُ الصُّدَاعُ.. ومِن

كَلِماتِها تَتَسَاقَطُ الوَرَقُ

قَلَقٌ.. وعَوْسَجَةٌ كَظِلِّ يَدٍ

تَدنُو.. وزَوبَعَةٌ لها عُنُقُ

قَلَقٌ.. وقافِيةٌ مُحاصَرَةٌ

برَمادِها، ودُمُوعِ مَن سَبَقُوا

قَلَقٌ.. وتَسقُطُ دَمعَتَانِ على

قَلَقِ الصَّدَى، قَلَقٌ.. وأَختَنِقُ

وأُفِيقُ ثانيةً.. أُفِيقُ ولِي

بَينَ السُّطُورِ مُرَوَّعٌ نَزِقُ

ونُوَاحُ مُتَّهَمٍ وقَد قُطِعَت

يَدُهُ.. وسَجَّانُوهُ مَن سَرَقُوا

ومَدِينةٌ وَقَفَت على حَجَرٍ

تُحصِي الذينَ لِمَوتِهَا خُلِقُوا

ومَدِينةٌ أُخرَى مَعَالِمُها

جُثَثٌ مُمَزَّقَةٌ ومُرتَزَقُ

قَلَقٌ.. وأَوَّلُ مَن يَسِيرُ على

دَمِهِ أَنا.. طُوبَى لِمَن لَحِقُوا

وتَمُرُّ سارِيَةُ الصَّبَاحِ، وفي

يَدِها مَصَارِعُ كُلِّ مَن نَطَقُوا

وتَمُرُّ قارِعَةُ الطَّريقِ على

قَدَمِ الرَّدَى، قَلَقٌ.. وأَنزَلِقُ

وأَقُومُ ثانيةً.. أَقُومُ على

صَوتِ الجياعِ، وليسَ بي رَمَقُ

قَلَقِي يَضِيقُ، أَضِيقُ، يَرفَعُنِي

يَهْوِي مَعِي، يَنْفَكُّ، يَلتَصِقُ

قَلَقٌ.. ويَسحَبُنِي الرَّدَى بيدي

وأَنا أَصِيحُ: مَتَى سَنَتَّفِقُ؟!

سَفَرِي إِلى سَفَرٍ، وليس مَعي

إِلَّا الحَنِينُ، وأَنتَ، والرَّهَقُ

وأَغِيبُ ثانِيةً.. أَغِيبُ ولا

أَصِلُ الغِيابَ.. لِأَنني الطُّرُقُ

وتَمُرُّ قارِعَةُ الطُّبُولِ على

مُقَلِ النَّدَى، قَلَقٌ.. وأَحتَرِقُ

وأَفُوحُ ثانِيةً.. أَفُوحُ وبي

حُزنُ الرَّمَادِ، وليسَ بي عَبَقُ

وأَغُوصُ مِن لُجَجٍ إِلى لُجَجٍ

لا الشَّطُّ يُعتِقُنِي ولا الغَرَقُ

البَحرُ يَسخَرُ مِن عَصَايَ.. ومِن

ضَربي، متى يا بَحرُ تَنفَلِقُ؟!

كُلُّ الذينَ حَمَلتُ عَبرَتَهُم

عَبَرُوا، وكُلُّ قصيدةٍ نَفَقُ

وتَمُرُّ عاشِقَةٌ.. تَمُرُّ على

قَلَقٍ.. تُقَبِّلُني وتَنطَلِقُ

وقَصِيدةٌ أُخرَى تَمُرُّ.. فَلا

تَثِقُ القَصِيدةُ بي، ولا أَثِقُ