يا مَا عَرَا قلبي وما دهاهْ مضى نُهَاهْ
لما نهاهُ الوجد مَعْ مَنْ نَهاهْ
ما زال لي مذ دهاني الزمانْ
أُنْسٌ شجاعٌ واصطبارٌ جَبَانٌ
وعَبْرَةُ خالِعَةٌ للعِنَانْ
لا تقبلُ الصونَ وترضى الهوانْ
وناظري قد غاب عنه كراهْ تُرى سَرَاه
أَو يُفْسِحُ الدهرُ له في شِرَاهْ
صبراً جميلاً أين صبرٌ جميلْ
ذاك سبيلٌ ما إليه سبيلْ
وقتي قصيرٌ وحديثي طويلْ
حسبكَ مَنْ راحتُهُ في العويلْ
وجُلُّ ما يبغيه لُقْيَا الوفاهْ وهي شِفَاهْ
تَبْرِي خطوباً خاطَبَتْهُ شِفَاهْ
حزني على أُمِّيَ حزنٌ شديدْ
تَبْلَى الليالي وهو غَضٌّ جديدْ
فقلْ لنارِ القلب هل مِنْ مَزِيدْ
وقل لصَرْفِ الدهر هل من مَحِيدْ
غلطتُ دعْ دهري وما قد نواهُ فهل عساهْ
يأتي إِلا دون ما قد أَتَاهْ
لهفي على من شطَّ منها المزارْ
وأَظلمتْ من بعدها كلُّ دار
وصار للمقدارِ فيها الخيارْ
وقد بكى الليلُ لها والنهارْ
هذا لفقدِ العُرْفِ ما قد شجاه وللصلاه
هذا أطالَ الوجدُ فيها بكاه
يا ليتني سابِقُهَا للمماتْ
ولا أَرى نفسي بشر الصِّفاتْ
منتزَعَ الصبرِ عديمَ الثبات
فكم ثكالى قُلْنَ مستعجلاتْ
هذا المسيكينْ ما بَقَى لَهُ حَيَاهْ هَدَّ قُواهْ
واهاً عليه ثم واهاً وواهْ