تخطَّ إلى المحتوى

أخمل ياقوت الشفق

الموشح

٣٢ بيت

النسيب

أخمَلَ ياقوتَ الشفقْ

دُرُّ الدراري

وساح في أُفْقِ الغَسَقْ

نَهْرُ النهارِ

وفتَّ كافورُ الصباحْ

مسكَ السماءِ

وفاح من نشرِ الأَقاحْ

نشرُ الكَبَاءِ

وهبَّ من جسم الرياحْ

مثلُ الهباءِ

ولاح من زَهْرِ البطاحْ

نَدُّ الهواءِ

وسار في بَدْرِ الأُفُقْ

سِرُّ السِّرارِ

وقد وقى الشمسَ الغَرَقْ

منه سماري

فاترك لعيدانِ الطلولْ

تَنْدُبُ مَيَّا

واشربْ على رغمِ العذولْ

من الحُمَيَّا

وانثرْ على أُفق الشَّمُولْ

عِقْدَ الثريا

وقل لساقيك العجولْ

باللَّهِ هَيَّا

أَما ترى نورَ الفَلَقْ

شيبَ بنارِ

لعلَّهُ قد استرقْ

شمسَ العُقَار

لا شمسَ إلا من مدامْ

ذاتِ وقودِ

تجلو بتمزيقِ الظلامْ

وجهَ الرشيد

نفسُ العلا معنى الأنامْ

سرُّ الوجود

وهو إِذا عُدَّ الأنام

بيتُ القصيدِ

تخلَّفوا وقد سَبَقْ

إلى الفَخَارِ

فليس فيهم من لَحِقْ

غيرَ الغبارِ

أغنى وأقنى باللُّهَى

وما تَعَسَّرْ

وقاده فضلُ النُّهَى

فما تعثَّر

ورام أعلى ما اشتهى

فما تَعَذَّر

وحاز مقدارَ السُّهَا

فما تكَبَّر

فجلَّ ربٌّ قد خَلَقْ

بالاقتدارِ

هذي المعالي من عَلَقْ

بلا تَمَارِ

عمري ببقياهُ شبابْ

والعيشُ صافي

وليس لي فيه شرابْ

غيرُ السُّلافِ

وكعبتي خودٌ كَعَابْ

لها طوافي

قالت برغم الاجتنابْ

والانحرافِ

جِي يا حبيبي واستبِقْ

واحْلُلْ إِزاري

فإن زوجي ما غَلَقْ

ذا اليومَ داري