إِنَمَا فِي قَسْوَةِ الْقَلْبِ لِيْنٌ
وَدَمْعُ الْعَيْنِ مَالَهُ لَا يَسْتَكِيْنُ
وَطِيفُ حَبِيبٍ يَأْتِي إِلَيَا
فِي كُلِّ حِينٍ وَحِينُ
أَضْمَدُ جُرْحِي وَأَسْعَى فِي تَخْفِيهِ
فَيَنْخُرُ عِظَامِي وَبِدَمِي يَسْتَهِينُ
مَالِي أَرَى الْأَوْجَاعَ مُكَدِّرَةً عَلَى
صَدْرِي وَفِي ثَنَايَا قَلْبِي مخَزِينُ
أُوبِخُ زَمَنًا لَا يَلِينُ لِمَقْلَتِي
وَبِعَيْنِي كُلُّ شَيْءٍ أَرَاهُ حَزِينُ
وَدَعْتُ حَلَبَ وَرُوحِي تَبْكِي عَلَيْهَا
وَتَقُولُ اتْرُكْ عَلَى الرُّجُوعِ إِلَيْهَا يَقِينُ
أَعْوَامًا وَحِيدًا فِي غُرْبَتِي بَقِيتُ
فَمَا كَانَ غَيْرَ رَبِّي لِي مَعِينُ
شَهْبَاءَ يَا دَرَّ الزَّمَانِ الْأَقْدَمِ وَالْجَدِيدُ
يَا رِيحَانَةً وَمِسْكًا فَاحَ وَعَطْرُ بَسَاتِينُ
شَهْبَاءَ الْمَجْدُ أَنْتِ سَاطِعٌ
كَمْ عَاشِقًا لِهَوَاكِ مَاتَ سَجِينُ
أَرَأَيْتُ إِذْ كُنْتَ بِهَا وَجِلْتَ فِي أَزْقَتِهَا
لِتَرَى حَدَائِقَ مِنَ الْجِنَان وَيَاسْمِينُ