تخطَّ إلى المحتوى

شراع الليل يبحر بي فأسهر

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

شراعُ الليلِ يُبحرُ بيْ فأسهَرْ

وَدمعي عند ذِكركَ قد تقَطَّرْ

فقد أسْرَفتُ في ذنبي وقلبي

بخَوفي من لقائكَ قد تكَدَّرْ

وأمواجُ الهمومِ بلا انتهاءٍ

تُحيطُ بمَركبي وَالريحُ صَرْصَرْ

وَظنّي فيكَ ياربّي بأنّي

إذا أذنبتُ عَفوكَ كانَ أكبَرْ

وقد يأتي الذنوبَ بغيرِ عقلٍ

وَلاقَصْدٍ إذا ماالمَرءُ يَضجَرْ

تلوذُ بعَطفكَ المأمولِ روحي

وترجو الفَوزَ في اليومِ المُقَدَّرْ

فما إلاّكَ عوناً يا إلهي

يُقيها من جهنَّمَ حين تسْعَرْ

وما إلاّكَ غَوثاً في البلايا

إذا أغلى الصحابِ لنا تَنَكَّرْ

تُسَبّحُ باسمكَ الأطيارُ فَجراً

ونُورُ الشمسِ في الآفاقِ يظْهَرْ

وماءُ النَهرِ منكَ جرى بأمرٍ

ليسْقي كلّ رَوضٍ قد تصَحَّرْ

ومنكَ نرى الجبالَ لها جَلالٌ

فسُبحانَ الذي أبدى وَصَوَّرُْ

وَتنهَمرُ الغيومُ السُودُ غيثاً

ليصبَحَ منهُ وجهُ الأرضِ أخضَرْ

وننظرُ للصَواعقِ باندهاشٍ

وصوتُ الرَعدِ في الآفاقِ يَزأَرْ

فترتَجفُ القلوبُ لها وجيبٌ

يُنادي طائعاً... اللهُ أكبرْ

فمالي غَير عَفوكَ يا إلهي

فمنكَ اليُسْرُ إنْ أمْري تعَسَّرْ