لا تهاجرْ
يا سنا قلبي و يا أنقى المشاعرْ
يا ضياءَ الروحِ ما بينَ الضفائرْ
لا تهاجرْ
فأنا مذبوحةٌ بالهجرِ والبعد وشوقي
فوق أضلاعي يُسافرْ
لا تُهاجرْ
قد وجدتُ النورَ في عينيكَ يخبو
وزهورَ الودِّ قَد فَاحتْ بِقَلبينا زماناً
تذبُلُ اليومَ وتذوي
لا تهاجرْ
أيها القلبُ الذي يحنو على قلبي
الذي يبقَى بليلِ الحُزنِ ساهرْ
أنتَ كالبلسمِ في جرحيَ حاضرْ
وبساتينُ فُؤادي
نَبعُها أنتَ وأنتَ الزهرُ فيها
فهيَ من دُونكَ عاقرْ
أنا يا عمري ضياعٌ
أحرقتْ نارُ الأسى رمشي وجفني
ولهيبُ اليأسِ في صدري ثائر
لا تُغادرْ
فأنا الطيرُ الذي يجري و يجري
والضنى يأكلُ عمري
كلما أبصرتُ حولي
لَمْ أجدْ إلا قبوراً دُفِنت فيها الضمائرْ
لا تهاجر
يا ودادي لا تهاجرْ
عُدْ إلى قلبِي
أنِرْ روحي ودربي
إنني بعدَكَ تيهٌ واغترابٌ
أنتَ صخري
وأنا بعدَكَ لي حُزنُ تماضرْ
لا تهاجرْ
أنا لا أملِكُ شيئاً
بعدَ ما ضاعتْ بلادي
غيرَ عينيكَ التي فيها أهاجرْ