سَلْ فؤادي بالهوى كيفَ افتَتَنْ
وجفونَ العينِ عن هجرِ الوَسَنْ
سَلْ ثناياهُ عن الشوقِ فقد
رفعَتْ للغيدِ راياتِ الوَهَنْ
رَشَقَتْ أعينُها القلبَ هوىً
ثُمَّ قالتْ تلكَ من بعضِ المِحَنْ
قلتُ هل يكفيكِ ذا مهرٌ اِذا
كُلُّ عضوٍ فيكِ بالاغراءِ شَنْ
مَنْ يَرُمْ فوزاً بنا فليستَعدْ
غيرَ أنَّ الروحَ للوصلِ ثَمَنْ
فاذا لابُدَّ منهُ فليَكُنْ
وَلتَدُمْ نزفاً جراحاتي اِذنْ
لكِ قلبي لكِ روحي قُربةً
فدمائي تلكَ لي صارَتْ كَفَنْ
هل دَنَتْ ساعةُ لُقيانا فقد
شفَّني النّأيُ وأضناني الشَجَنْ
يالِقلبي من شُدَينٍ نافرٍ
أشهلُ العينينِ ممشوقُ البَدَنْ
يانِعُ النَّهدَينِ مصقولُ الّلمى
فاتنُ الحاجبِ ذو خدٍّ أَغَنْ
كم قلوبٍ أبحرَتْ في عينهِ
غرَقَ الرُّبّانُ فيها والسُفُنْ
يتناءى غَنَجاً عن ناظري
جادَ في اِشعالِ قلبي كُلَّ فَنْ
كادَ ينسَلُّ فؤادي شَغَفاً
حيثُ لوما خلفَ أضلاعي استَجَنْ
أوقَدَ الِاغراءُ منهُ جذوةً
لم تجدْ اِلّا بأحشائي سَكَنْ
لستُ أخشى غيرَ من وَصفِ الورى
لكَ ظُلماً في الهوى.. قالَ واِنْ
يأملُ العاشقُ من معشوقهِ
أن يُجاري في الهوى تلكَ السُنَنْ
لاتزدني سَقيَ كاساتِ النوى
تلكَ آهاتٌ على آهِ الزَمَنْ
أسمَعَ الشامتُ سمعي قولَهُ
هل يخونُ العهدَ وهْوَ المؤتَمَنْ
قالَ ماذنبي فهذا قدَري
جارَ في الحُكْمِ فصرتُ المُرتَهَنْ