بِسِهامِ عينيكَ المَماتْ
وتقولُ هُنَّ مُسالِماتْ
فاسدِلْ جفونَكَ علَّها
تُبقي لِصّبٍّ باقياتْ
أنّى يُغالبُ خافقي
ما لا تُجاريهِ الكُماةْ
لكنَّ طَيَّ شَغافِهِ
خَفَقَتْ اِليهِ داعياتْ
أَوغِلْ بِجِرحِكَ اِنَّني
أهوى العيونَ القاتلاتْ
واجعَلْ جِراحي للهوى
خُمسَاً أواجعَلْهُ زكاةْ
أرجو بأنَّكَ قاتلي
وَدَعَوتُ ذلكَ في الصلاةْ
ما أهنأَ الصَّبُ المُسجّى
بين أيدي الغانياتْ
يسقينَهُ رَشفاً ولا
يخشى الرقيبَ ولا الوُشاةْ
لم أكتَرثْ اِنْ قُلتَ اِنَّكَ
في الغرامِ من الغُلاةْ
كَلِفٌ بهِ فلقد تفرَّدَ
بالجمالِ وبالأناةْ
كادتْ حلاوةُ حُسنِهِ
في الوَصْفِ تَعْلَقُ في اللّهاةْ
اِذ لم يكُنْ بَشَراً ولا
من صُلْبِ آدمَ في الصّفاةْ
لاشكَّ من حورِ الجِنان
لِطَرفِهِنَّ القاصِراتْ
أعيا القريضَ بسحرهِ
واِليهِ تحنو القافياتْ
وتباينتْ في غيرهِ
نَعتَاً رُواياتُ الرواةْ
لكنَّ فيهِ قولَهمْ
لم نَختلفْ في المُحكَماتْ
خَلَعوا الرّزانةَ فتنةً
ما أنْ ترآى للتُقاةْ
تَهفو اِليهِ تشوّقاً
عينٌ وأفئدةُ الجُفاةْ
فَأَغضَّ طَرْفاً عنهُمُ
فأنا لِصَبوتهِ النّواةْ