لا تسألوني عن شفيفِ عتابِها
هي شمعةٌ سجدَ الضّياءُ ببابِها
هي وردةٌ يسعى النّدى لرحابها
متوجساً يرجو نعيم ثوابِها
أتلو المثاني رغبةً في حفظِها
مذ كان قلبي لائذاً بحجابِها
لو ساورتني دمعةٌ نادت على
نور الضّحى فيشعُّ من أهدابِها
أو سالَ ظلٌّ من ثنايا كفِّها
لتفيأ الأحبابُ عطرَ خضابِها
حتى الشّموسِ تعمّدتْ أطيافُها
بجلالِ ظلٍّ من خطى جلبابِها
همساتُها غطّت بها أحلامَنا
فتمايستْ جذلى غصونُ شبابِها
يا حكمةَ الأجيالِ كوني صوتَها
ثم اشهدي ما سرّني برحابها
أمي السّفينةُ والشُراع حنانُها
لاتاه دربٌ في المدى أسرى بِها