بَعثِرْ الليلَ وأحزاني معه
مَلّ قلبي ذكرياتي الموجِعَه
بَعثرْ الليلَ بعيداً في المدى
فكؤوسي بشقائي مترعَه
ظلّ وجهي في المرايا ناحلاً
لا تَسَلْني عن غرامٍ ضَيَّعه
يا دروبي جلّ ما يربِكُني
سرُّ وجدٍ للنّدى لن أطلعَه
نشرَ البحرُ شِراعاً للنّوى
وتهادى في خطاه المسرعَه
صوبَ عهدٍ باسطِ الكفِّ سدى
ويل قلبي من جفا ماأوجعَه!
كم أطال الصّد دهراً مضّني
أرتجي من طيفه أن أتبعَه
كلما فجرٌ تدلى خيطُهُ
كذّبتْ شمسُ عذابي مطلعَه
نازعتني في غرامي دمعة
أسهدت كحلَ العيون المُولعَه
غمرتني في سهادي ظُلّةٌ
أجلّت بوحَ الفصولِ الممرعَه
سوف يسلو عنه قلبي طالما
كلّ دمعٍ كان صدري منبعَه
أيقظ الصّبحَ سريعا ملّني
إنكساري خلف باب الصّومعه