تخطَّ إلى المحتوى

هل ساءك الغازون عند المعبر

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

هل ساءَكَ الغازونَ عند المعبرِ

يتغامزون وراء ثوبِ تَعَثُّري

هل جاء في الأنباءِ ماهزّ الورى؟

إنّ الخيامَ غدت تُجَمّلُ مئزري

أم راودتْكَ ظفائري وقتَ الكرى

تشكو خيولاً للصِّبا لم تثأرِ

تشكو رحيلاً عن ديار سنابِلي

ورسائلَ الأحلامِ إذ لم تُزْهرِ

مولاي،يامَلِكَ الجهاتِ وشمسَها

أشرقْ فديتُك بالنّفيسِ المبهرِ

حَتّامَ يجلدني الجبانُ بسطوةِ

الجلادِ والمختالِ والمتجبّرِ

ياسيّدي عمراً أنادم غربتي

واليأس يطعنُ في النّداء بخنجرٍ

دعني أقارعُ في الفؤاد رزيّتي

إذ ما دعاني للبكاء تحسّري

ماعاد في بلد الرّشيد بقيةٌ

من آلِ حبك للجمال الأسمرِ

حتى العيون أصابها ظمأ اللقا

ء فكيف ذي من وجدها لم تمطرِ

أنت الذي شغلَ الأنامَ بهاؤه

أمَرَ الهوى وفؤادُهُ لم يؤمَرِ

ياغيمةَ الأكوانِ في زمن مضى

مرّت كما ذهبُ الزمانِ المدبرٍ

لقياكَ أو رؤياكَ من طَللِ المدى

وترٌ يرتّلُ في المساءِ المقمرِ

كل القصورِ بلا خطاكَ وحيدةٌ

تشكو الهوانَ من العداءِ المسفرِ

والبِركةُ الحسناءُ تنزِفُ حسنَها

والحيرُ يرسُمُهُ الرماد بدفتري

والجوسق المنسيّّ بين ظلاله

رقدت به الأيامُ خوف العسكر

والعودُ والدُّفُ اللذانِ وهبتني

لم يعزِفا غير الصَّبا المتكسِّرِ

والشّعر أرّقَهُ الغناءُ بلا فمٍ

فلمن يغرد في غياب البحتري

عُدْ بي إلى دارِ الخلافةِ إنّني

قد ضاقَ بي ليلُ الرّمادِ المنذرِ

عُدْ بي إلى جسرٍ يؤوب لبيتنا

للياسمينِ وعطرِه والعنبرِ