أرحيلٌ جدّ أم سَفَرُ
أم غيابٌ صاغَهُ القَدَرُ
فالليالي رهنُ دمعتِها
يرتديها جرحُ مَنْ هَجَرُوا
كم مساءٍ هدّ نجمتَه
عصفُ لحنٍ مالَهُ وترُ
فاجتبيني أيّها القمرُ
فعهودي ليس تنكسِرُ
والمواثيقُ التي نُقِشتْ
طيَّ قلبي سوف تستتِرُ
ورياحُ الشّوقِ ما برِحَت
تغتدينا حين نصطبِرُ
فحنيني اليومَ مشتعلٌ
يا حبيبًا مالَهُ خبرُ
يا حبيبي ذُبتُ من ولهٍ
في عيوني يرقُد السّهَرُ
فلماذا غِبتَ عن أفقي
فبريقُ الدّمعِ منكسرُ
وقريبًا كان موعدُنا
وتوَلّتْ قتلَهُ النُّذرُ
وتواصى الشّانئونَ بهِ
غاظَهُم من ليلِنا السّمرُ