تخطَّ إلى المحتوى

كل امرئ خاض فيما ليس يعنيه

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

كلُّ امرئٍ خاض فيما ليس يعنيهِ

لا بدّ يأْسى على ما كان يأتيهِ

إذ كلّ شيءٍ جرى في غير مركزه

لضدّه ينتمي أو ما يحاكيه

لحكمةٍ أو لغاياتٍ سمت حكمًا

له تعالى عليها الحمدُ نمضيه

لذا لوَ انّ خبيثًا كان من بشرٍ

قد ارتدى طيِّبًا قصدًا يواريه

فمُقْتضى العدل والأسماءُ حكمته

انتزاعه أو بُعيدَ الموت يُعريه

آبتْ بخُفّيْ حنين سوء بغيته

وعاد من حربه والسّهم يُدميه

كرافعٍ طرفه نحو السَّما قبلاً

قَصْدَ البصاق فعاد التّفل في فيه

لا يوجد الكِبْرُ في شخص ولا حسدٌ

والحرصُ إلا وفي الخسران يُرديه

وقلَّ أن يشبه الشورى بلا ريبٍ

إذ لا يساوي الهدى رأيٌ يباريه

لفضلها قال ما معناه خالقنا

يُثني على المؤمنين من أناسيه

وأمرُهم بينهم شورى ولا سببٌ

أدعى لإتقان أعمالٍ يدانيه

وهكذا كلّ حكمٍ في محاسنه

يحتار عقل العليم في مراميه

تاللّهِ ما عندهم ما العقلُ يقبله

إلا وأشرفُه الإسلام حاويه

أذكرْ عصور الأُلى شادوا لنا شرفًا

مجدًا رفيعًا قويًا في مبانيه

عصرَ النبيِّ وعصر الراشدين فيا

للدين إذْ ذاك ما أبهى مَرائيه

وعصرَ شامٍ وقد أعلت معالمه

بنو أميّةَ حتى عزَّ ضاويه

للّه عصرُ بني العباس مزدهيًا

به العراقُ وشامٌ معْ نواحيه

بَلْهَ الجزيرة معْ مصرٍ لأندلسٍ

يُجلّها من جمال الملك زاهيه

عصرٌ سما فيه علم الدين وانتشرت

فيه الحضارة وانجابت دياجيه

كان اقتباسُ العلوم من إنارته

حتى ازدهى كلُّ شعبٍ من لآليه

أولئك القوم فخر العُرب ذِكرُهمُ

لا يستطيع الورى يومًا تناسيه

والغرب بالضّد لما أنْ أتى أممًا

شرقيةً بثّ فيها من ملاهيه

شاد المعاهد ضدّ الدين فامتلأت

بالخُبث والشَّرِ يا صاحِ نواديه

فراح كلّ بلادٍ من ممالكنا

في البؤسِ والتّعسِ والأرزا تُفاجيه

سوى بلادِ سعودٍ في مناعته

قد صانه الله فضلاً من تَولّيه

لذا فلما أُقيم الحرب بينهمُ

في ذا الزمان فلا كربٌ نعانيه

بينا الممالك في كربٍ ومسغبةٍ

عدا الجزيرةِ في أمنٍ وترفيه

من أين جاء أمانٌ في جزيرتنا

وأرغدُ العيش بينا الغرب عاريه؟

أجاء من كثرة الذّرات أو عددٍ

جمٍّ، فلا، بل بفضل الدين آتيه

ونسأل الله ربَّ الخلق ينقذنا

من فتنة الغرب بالتّقوى وتفقيه

في شرعنا ثم بعد الفعل يصحبُه

هذا السلاح الذي حقًا سيُرديه

وها هو المَلْكُ ساعٍ في إشادته

معاهدَ الدين نرجو الله يجزيه

عن سعيه خيرَ ما جزى به ملكًا

ولاه ربّي على قومٍ مُطيعيه

أعاذه الله من أمرٍ يُثبِّطه

عن نصرة الدين أو إنْ هم يثنيه

ويمنح الملْك تمكينًا ونصرته

ونهجه الشّرع والقرآن هاديه

مَعْ حسن نيّته إصلاح أسرته

ونسله بل وشعبٍ تحت أيديه

هذا ونسألُ ربَّ الخَلْق ينظمنا

في سلك أحبابه رُغمَ أعاديه

وينصر الدين، والكفرانَ يخذله

وأنْ يمدّ الهدى أنهى نواحيه

وأنْ يحبّب أهْلِ الدين نصرتَه

كيْ بالنفوس وأموالٍ تُفدّيه

وبالخصوصِ ولاة الأمر قادتنا

نرجوهُ ذلك إذْ ما خاب راجيه

ثم الصّلاة على خير الخليقة معْ

سلامه جلَّ ما دامت لياليه

والآل والصّحب ثم التابعين لهم

على الهدى مذ بدا برقٌ لرائيه

وما ترنّمت وُرْقٌ على فننٍ

وأزهرَ الرّوضُ واخضلّتْ حواشيه