تخطَّ إلى المحتوى

نشرت الصباح على صمت حبري

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

نشرتِ الصّباحَ على صمتِ حبري

فهزّ الضّياءُ نواقيسَ شِعري

وذاب الكلامُ كأحلام صيفٍ

وحطَّ الحمامُ على جرحِ صدري

فلم أتمالكْ دموعَ القوافي

فصارتْ تساجلُ بحراً ببحرِ

وطافت رؤى الحالماتِ بغيمٍ

ينثّ الغرامَ بليلٍ وفجرِ

يعانقنَ روعَ الحنايا بصمتٍ

عسى أن تبوحَ الخزامى بسرّ

عن الأدبِ المستضيءِ بحزنٍ

أو الأملِ المستظلِّ بقهرِ

وكنتُ كأنثى ألوبُ بيأسٍ

خيامُ القبيلةِ شُدّتْ لأسري

وسيفُ الظّنونِ يحاصرُ حرفي

إذا فاح حبٌّ بشعري ونثري

فكنتِ ملاكَ القصيدة دهراً

وصغتِ الكواكبَ عِقداً بنحري

ولمّا همستُ بأوّل شعري

وقدتُ شموعاً وفاءً لنَذري

وأمسى هديلُ القصائدِ نهراً

يفيضُ حياةً ويعدو لثغري

وقد لاحَ عُشبُ الأماني وئيداً

يعانقُ شمساً تذوبُ ببدرِ

ففي مقلتيكِ كتابُ الخلودِ

يترجمُ همسَ السّماءِ بيسرِ

إذا هلّ منكِ هلالٌ بسُهْدي

شظايا الرّماد إليّ سيسري

فيسألُني عن نوايا النّساءِ

ووهمٍ تجلى بلا أيّ عذرِ

وعن شعراءِ الخيانةِ إذ ما

تنادَوا لطعنِ الورودِ بكبرِ

وكم قَتّلوكِ بنقدٍ عقيمٍ

يُمارونَ فيه الصّباحَ لأمرِ

وقد كنتُ أدري بنوحِ المرايا

فخبأتُ عنها تميمةَ عمري

فيُقسِمُ حزنُ الرّسائلِ أنّي

بغدرِ المنابرِ ماكنتُ أدري

فتعدو الرّياحُ إلى كلّ مرسى

به فيضُ بوحٍ فتأتي ببشرِ

وقد قيل:إنّ البراري ستوحي

بدربٍ يمدُّ الغناءَ كجسرِ

وإنّ العيونَ إذا ما تلاقتْ

على دمعتينِ سيوقدُ جمري

وإنّ النخيلَ لَيَرفعُ كفّاً

تُبايِعُ شِعْرَكِ في كلِّ عصرِ

فتاجُ الخلودِ يلوحُ بهيّا

ونصرُ الحياةِ عقيدةُ حرِّ