لماذا عندما ألقاكَ أنسى لوعة الأيام
وأنسى هذه الدنيا وما فيها
وأمضي مثلما الأطفال ألهو في روابيها
فيشدو قلبيّ الأفراح... أثمل في معانيها
يصير الكون جذلانا
وإن جاءَ السنا همسا
تساقط حوليّ الكلمات كالأزهار فواحة
فتمطرني رياحينٌ
تعم دُنياي أنوار، فيشدو القلب مسرورا بشاديها
كسكرى في سماء الحب تغسلنا وتروينا
وإن تبعد تهيِّجْ هذه الأحزان في صدري
يعشعش في دمي ألمٌ.
وساعاتي مكبلة وتأبى في تماشيها
فيصبح خاطري تعبا
وتسكن مهجتي الأحزان
ألوذ بلوعة الحرمان
كأني طفلة تاهت بها الطرقات.
وأسأل عين أحزاني
لماذا الخوف يسكنني
وكم أشتاق أن أبكي
ولم أبعد عن الذكرى التي فيها تلاقينا
وأبقى هكذا حيرى.
كطير بات مغتربا
وشيءُ بين أضلاعي يعاتبني...
يعاني حرقة الأشواق. أعيته مآسينا
وأبحث عنك في همسات ماضينا
وأسأل عطر أيدينا
وطهر الود والذكرى التي نامت بقلبينا تغذينا
متى يأتي ربيع العمر كي تزهو ليالينا؟
أعودُ وأرسم اللقيا لنا أملا
ليبقى الحب جنتنا إذا اشتاقت مآقينا
وأنسج من شعاع الفجر أحلاما
لنا دنيا
من الأشعارِ كالإصباحِ، كي تحيي أغانينا
ويحيى عمرنا