قال: أهواكِ صباحي
يا ضياء الوجد يا شمسي الأصيلْ
قلت: والقلب شغاف
هل لذي الوهم حبيب
ذاك أمرٌ مستحيلْ
قال:إني نبضُ قلبهْ
لستُ وهما
إنما الصبح الجميلْ
قلت والوجد سباني
سوف تنساني
وترمي ذكرياتي
إن أتى وقت الرحيلْ
قال: هل أنسى حياتي
نبض قلبي.. ذكرياتي
لا ولن أنساهُ قلبي
عندها أهوي كعصفور قتيلْ
قلت: في أعماق ذاتي
غمغمات في سكاتي
أنتَ لا تهوى وصالي
أنا أدري
وفؤادي لم يخنّي
هو لي خير دليلْ
أنت تهوى نغماتي
نهر حبي وحناني
واخضرار الوجد في روضي النبيلْ
كل ما أسأل قلبي
كيف تختار ودادا من فؤادٍ لا يميلْ؟
تحرق الأشواق قلبي والهوى يجتاح صدري
والأسى يقتاتُ من عمري القليلْ
هكذا الروح تناغي
والهوى يعصر قلبي
تنثني الأضلاع والصدر النحيلْ
عندها الأجراس دقت للسفرْ
قلتُ والدمع بأجفاني استقرْ
هل سألقاهُ إذا تاهت خطانا
قالَ لي: لا لن تتوهي يا قمرْ
إنني حتما أعودْ
أنا لا أنسى الوعودْ
وهواكِ بين أضلاعي تجودْ
سوف نحيا في نعيم لا تحاذينا قيودْ
فدنا نحوي ومالَ
ووشى سمعي وقالَ
راجع لابد يوما من غيابات الرحيلْ
صابني حزن ثقيلْ
ومضى الدمع يسيلْ
بعدها غابَ بطيات الأفولْ
أومأ المنديل في صمت طويلْ
هامسا، أنتِ حياتي
بين عينيك شراعي
ظلِليني في هواكِ
دثري قلباً معنّى
قد سرى فيه النحولْ
فمضى حتى اختفى شيئا فشيئا
وأنا من بعده ما زلت أقتات فتات الشوق صبحا وعشيا
مر عام بعد عامٍ والأسى زلزلَ فيَّ
تسرق الأيام عمري لا أرى طلا نديا
ليته يذكر لحني أو يزور اليوم ارضي
قبل أن تفنى ظلالي في محطات المنية