تخطَّ إلى المحتوى

كانت الدنيا غيوما

غير معروف

٦١ بيت

المتفرقات

كانت الدنيا غيوما

وأنا كُلي هموم

فدنوت

نحو شباكيَ أرنو في السما

ما وجدت

غير أكوام من السحب تغطي

أثر الضوء الذي كان شغوفا لجراحي

فانبرى خلف دهاليز الظلام

وبقيت

هكذا وحدي على شرفات قلبي

تضرب الأوتار سكرى من عذابي

شاديا، لحن فؤادي فوق أمواج السكون

والأسى فيض عيوني

لا تلمني يا صديقي

فأنا وَهمٌ أغني

رغم أحزاني الغزيرة

سوف أشدو ثم أشدو وأدور

في رحى كف القدر

أوقظ الأطيار كي يطرب حزني في السحر

يرعش الظل بأضواء القمر

في ليالينا العقيمة

أنا كالناي الذي لا يفنى فني

شاديا للناس لحني

بينما القلب حزين

وإذا مالبدر يدنو

يسكب النور على متن المسا

باسم الثغر حنونا

قال في صوت شجيٍ ورجاء

كلمة هزت كياني

فانبرى الحزن بعيدا

ونسينا الوقت حتى

أقبل الفجرُ علينا

وأناشيد الطيور

قد ملأنا الصمت أنغام النهار

وفرشنا الليل أحلام الصغار

كفراشات لعوب

ساريَ اللحن عذوب

وبنينا الأفق بالحب الطهور

فتغنى الروض معْنا

ورمينا الحزن جنبا

وتعانقنا على همس القلوب

إنها ليلة عمرٍ عبرت مثل السحاب

خطفت أوتار قلبي

أضرمت أشواق صدري

طعمها بين شفاهي

شهدها ملء فؤادي

أرقب العمر على الشباك وحدي

حاملا في مقلتيَ

أمل الدنيا على ضوء الشموع

وأغني في ابتهالات الدموع

حين أخلو في دروب الذكريات

ألمح الدرب أرى النور الذي

شق الدياجي ذات يوم

في فضاءات اغترابي

توقد الذكرى فأحنو للقاء

آهٍ كم أخشى الفراق

بعدما أوقد نبراس الأماني في طريقي

هل سيبدو من جديد

أم سأمضي في متاهات الحيارى

تأكل الأشواق صدري

ثم أذوي في دروب الانتظار