يا همسة الخافق لا تسلني
أخشى على ضمائر التغني
يسيل في أوراقها ذبولا
فتختفي معالم المُغِّني
طرقت باب الحزن في سؤالٍ
من بعد ما أغلقته بظني
من أينَ لي أبدأ من ضياعي؟
من غربتي أو لوعة التمني
أأبتدي الحديث من عراقي
عن قبلةٍ ضيعتها بعيني؟
عن كف أمي وهي في وداعي
تهمس في دعائها بأذني
وعن جراح شوهت دروبا
تحيا بها معالمٌ بفنِّ
آهٍ هموم الأرض لاحقتني
تذوّب الأحجار لو أغني
خذني إليكَ ضمني ودعني
لعلني أنام ملء جفني
لربما ارتاح من شجوني
يعود وهج الحب بعدَ حزنِ